الصفحة 85 من 359

إلا ما رواه العلماء من أهل الحديث بالأسانيد المتصلة وليس فيها من يتهم بالكذب، [أو النسيان] (1) ، أو غير ذلك من العلل التي ذكرها المحدثون. (2 وعلى كل حال فالحديث لا يخالف ما صرح به القرآن من النهي عن الشرك قليله وكثيره، وهو الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد 2) (2) .

وقد صنف بعضهم في الموضوعات، وأفردها بالتصنيف؛ لئلا يغتر بها جاهل، ومما بهرج به ما ينسبه إلى بعض العلماء، وهو إما أن يكون كذبًا عليهم، أو أنه أخطأ والخطأ جائز عليه (3) ؛ ولهذا ورد في كلام بعض الصحابة التحذير من زلة الحكيم، (6 وفي الحديث"إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين(4) ، وهذا يدل على أنه قد يوجد في الأمة من هو كذلك، بل قد وجد في كلام كثير جهلًا منهم، وقال ابن عباس رضي الله عنهما 6) (5) (6) كلٌّ يؤخذ من قوله ويترك إلا الرسول صلى الله عليه وسلمن فإن الله تعالى عصمه وأخبر أنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وأيضًا فكل هذه الحكايات منقطعة لا يجوز الاحتجاج"

(1) ما بين المعقوفتين إضافة من:"م"و"ش".

(2) ما بين القوسين سقط من: (المطبوعة) .

(3) في"م"و"ش":"عليهم".

(4) أخرجه الإمام أحمد: (ح/278) ، وأبو داود كتاب"الفتن والملاحم"باب ذكر الفتن

ودلالئلها: (ح/4252) ، والترمذي كتاب"الفتن"باب ما جاء في الأئمة المضلين:

(ح/2229) ، وقال:"حسن صحيح"، وابن ماجه كتاب"الفتن"باب ما يكون من الفتن:

(ح/3952) ، والدارمي كتاب"الرقاق"باب في الأئمة المضلين: (ح/2755) من

حديث ثوبان رضي الله عنه.

(5) في"ش": عنه، وسقطت"رضي الله عنهما"من:"م".

(6) ما بين القوسين سقط من: (المطبوعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت