تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم أو دينه؛ أو استهزأ وسخر من أحكام الشريعة المطهرة، وأن هذا الحكم من مسائل الإجماع التي لا يجوز مخالفتها، ولا سيما ممن ينتسبون إلى العلم الشرعي.
وتدل أيضا على أنه لا يجوز لولي الأمر المسلم أن يعفو في هذا الحد الشرعي، وسواء كان من سب أو شتم أو استهزئ معتقدا حل ذلك أو كان جاهلا بحكمه أو كان غير قاصد للسب أو كان غاضبا؛ أو غير ذلك من الأعذار الباطلة التي ربما يعتذر بها بعض الناس؛ وليس لها اعتبار في أحكام الشريعة.
وعلى التحقيق فإن هذه الجريمة العظيمة؛ وهي جريمة السب أو الاستهزاء أو التنقص من الشريعة المطهرة وأهلها وحملتها لا تكاد تصدر من إنسان يؤمن بالله تعالى ويوقر رسوله صلى الله عليه وسلم ويحترم شريعته، ولذلك كان الجزاء العادل لمن يفعل ذلك القتل لا محالة كما دلت على ذلك الأدلة السابقة، والله تعالى أعلم.