الصفحة 3 من 15

في التشريع والقسم على احترام القوانين .. وحاشا أنبياء الله المصطفيين وصحابة رسول الله المختارين من شيء من ذلك، بل والله لا يرميهم بشيء من هذه المكفرات إلا ضال أو كافر قد برئ من ملة الإسلام، فحذار .. حذار

بادئ ذي بدئ ..

يقول الله تعالى: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأُخر متشابهات}

فبين الله تعالى أن في القرآن محكم ومتشابه .. [1]

-وبيّن سبحانه وتعالى أن المحكم هو أم الكتاب، وأصله الذي يجب أن يرجع إليه عند النزاع، ويفهم المتشابه على ضوئه

-ثم بين تعالى أن الناس أمام المحكم والمتشابه طائفتان ... أهل زيغ ... وأهل علم.

- {فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله} فهؤلاء يتبعون المتشابه ليهدموا به المحكم ويلبسوا على الناس دينهم.

{والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا} وهذا حال أهل العلم وطلبة الحق جعلنا الله وإياك منهم، يؤمنون بالمحكم والمتشابه فجميعه من عند الله، ويردون المتشابه إلى المحكم ليفهم على ضوئه ولا يعارضون المحكم به أبدًا ..

فإذا ما نظرنا في مسألة تولي أعداء الله ونصرتهم وحراسة قوانينهم الوضعية وحماية دساتيرهم الكفرية والقسم على احترامها؛ ورددناها إلى المحكم من كتاب الله، وجدناها كفرًا بالله العظيم، لا يماري فيه إلا جاهل أو كافر ...

إذ أن حماية القوانين الوضعية وحراسة الدساتير الشركية لا يماري في كونه كفرًا ـ ممن يعرف حالها ـ إلا معاند يسوّغ حراسة الأوثان والأصنام واحترامها، ومثله لا نعبأ به ..

-أما الأدلة على أن تولي أعداء الله ونصرتهم كفر وردة، فهي محكمة وكثيرة؛ وإليك بعضًا منها ..

(1) وكذلك في السنة كما ذكر الشاطبي في الاعتصام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت