الصفحة 11 من 20

حديث أبي هريرة: قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [من أنفق زوجين من شيءٍ من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب - يعني الجنة، يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام (و) باب الريان] . فقال أبو بكر: ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة، وقال هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله؟ قال: [نعم، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر] (رواه الإمام البخاري) .

وفي هذا الحديث من الفوائد:

1)رجاء الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكون الصديق من الذي تنادي به ملائكة أبواب الجنة جميعًا كل منهم يرجو أن يدخل من الباب القائم عليه وهذا تشريف عظيم للصديق وأن أبواب الجنة الثمانية كلها مشرعة لدخوله وأن الملائكة تتنافس وتتسابق في تشريف الصديق وتكريمه بدعوة كل منهم إياه أن يدخل من بابه.

2)أن أبا بكر كان مبرزًا في كل أبواب الخير في الجهاد والصدقة والصيام والصلاة بما لم يبرز غيره.

ومن هذا الباب ما رواه البخاري بإسناده أيضًا.

عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة] ، فقال أبو بكر إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إنك لست تصنع ذلك خيلاء] . قال موسى: فقلت لسالم أذكر عبدالله من جر إزاره؟ قال لم أسمعه ذكر إلا ثوبه.

وهذه شهادة من الرسول صلى الله عليه وسلم أن الصديق لم يكن يعرف الخيلاء والكبر وليس فيه من خصائل أهل النفاق والكبر شيء، وأنه الصديق يحرص دائمًا على اتباع السنة فهو يتعاهد إزاره ألا يسقط دون الكعبين، ولكنه يسهو أحيانًا ويجد أن جانبًا من إزاره سقط دون الكعبين فيفزع لذلك ويخاف. ولقد بشره الرسول صلى الله عليه وسلم أن ذلك منه الذي ليس بعمد لا حرج عليه فيه وكان يمكن أن يبين له الرسول صلى الله عليه وسلم هذا فقط أي أن الغافل والناسي لا شيء عليه ولكن الرسول أراد مدحه أمام القوم كلهم فأخبر أنه ليس من أهل الكبر مطلقًا.

شهادة ثانية من الرسول صلى الله عليه وسلم للصديق والفاروق وعثمان رضي الله عنهم جميعًا بالجنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت