الصفحة 8 من 20

الله مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومع الصديق أبو بكر رضي الله عنه:

حديث أبي بكر، قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم، وأنا في الغار، لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا. فقال: [ما ظنك يا أبا بكر! باثنين الله ثالثهما؟] . (أخرجه البخاري في: 62 - كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، 2 - باب مناقي المهاجرين وفضلهم) .

وهذه شهادة ثانية من الرسول صلى الله عليه وسلم للصديق أن الله مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعه في أحلك الظروف وأصعب المواقف في الغار محصورًا بعيدًا عنه كل ناصر من البشر إلا نصرة الله ثم نصرة الصديق الذي لم يكن إلا هو في هذا الموقف العصيب والرسول صلى الله عليه وسلم مطلوب حيًا أو ميتًا، وقريش والكفار يسعون في قتله والوصول إليه بكل سبيل.

أبو بكر أفقه الصحابة وأعظمهم على الرسول منة في المال والصحبة:

حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، جلس على المنبر، فقال: [إن عبدًا خير الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء، وبين ما عنده، فاختار ما عنده] فبكى أبو بكر، وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا. فعجبنا له وقال الناس انظروا إلى هذا الشيخ، يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير، وكان أبو بكر هو أعلمنا به. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا من أمتي لاتخذت أبا بكر، إلا خلة الإسلام. لا يبقين في المسجد خوخة أبي بكر] . (أخرجه البخاري في: 63 - كتاب مناقب الأنصار: 45 - باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة) .

وهذا الحديث يبين أن أبا بكر كان أفقه الصحابة وأعلمهم بمرامي كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وفحواه فقد كان وحده الذي فهم ما يرمي إليه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله [إن عبدًا خيره الله من أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت