الصفحة 9 من 9

وفي الختام؛

فإننا نرجو من الله تبارك وتعالى أن يكون عملنا هذا قياما بجزء من الواجب في هذا الموضوع، واستجابة موفقة لقول الله تبارك وتعالى: {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} ، وقوله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا} ، وقوله تعالى: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} وأن يكون مساهمة نافعة في التقريب بين مختلف عناصر الطائفة المنصورة، القائمة بخلافة النبوة في مختلف المجالات، في العلم والمقال، وفي السلوك والحال، وفي الدعوة والجهاد، وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك من واجبات هذا الدين وفرائضه وسننه وآدابه وأحكامه وشرائعه، ونسأله أن يصلح ذات بيننا، ويؤلف بين قلوبنا، ويهدينا سُبل السلام، ويخرجنا من الظلمات إلى النور، ونسأله أن يبرم لهذه الأمة أمر رشد، يُعزُ فيه أهل طاعته، ويُذَلُ فيه أهل معصيته، ويؤمر فيه بالمعروف، ويُنهى فيه عن المنكر، وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب.

هذا ما أردتُ إبداءَهُ في هذا الموضوع الشائك الكبير الخطير، فما كان فيه من توفيقٍ فمن الله، وما كان من خطإٍ ونقصٍ فمن النفس والشيطان، وإن أُريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أُنيب.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت