فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 778

سالمين كما كانوا ولم يبد منهم أي عدوان فليس للمسلمين عليهم سبيل بنص آية النساء ثم بمبدأ عدم قنال كل كافر، وعدم قتال غير الأعداء، ثم بمبدأ عدم نهي الله المسلمين عن البر والاقساط وحسن التعايش والتعامل بالنسبة لمن لم يقاتلوهم، وتجديد العهد لهم إذا طلبوه جائز من باب أولي، وآية التوبة السابعة قرينة على ذلك،

مدرسة المتشددين منهجها واتجاهها

قالوا: إن مدرسة المتساهلين مشغولون كفيرهم من الكتاب المحدثين الواقعين تحت ضغط الواقع البائس الذراري المسلمين وللقوة الظاهرة لمعسكر المشركين و الملحدين وأهل الكتاب في هذا الزمان .. بتلمس شهادة لهذا الدين بأنه دين المسلم والسلام الذي لا بعنيه إلا أن يعيش داخل حدوده في سلام؛ فمعني أمكنت المهادنة والمعاهدة فهو حريص عليها لا يعدل بها هدفا أخر .. وهم من ثم لا يرون سببا لهذه النصوص الجديدة الأخيرة في سورة التوبة إلا نقض بعض المشركين لعهودهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الذين لم ينقضوا عهودهم. سواء كانت مؤقتة أو مؤيدة. فقد جاءت السورة بالمحافظة عليها وأنه حتي إذا انقضت عهودهم فإنه يجوز أن تعقد معهم معاهدات جديدة وكذلك الناكثون أنفسهم وأن الآيات المرحلية هي الأصل الذي يقيد عموم الآبات الأخيرة في هذه السورة!!

هكذا تري مدرسة المتساهلين وللرد عليهم نقول نحن المتشددين في نقاط موجزة.

1.أن كثيرا ممن يكتبون عن الجهاد في الإسلام يخلطون بين منهج هذا الدين في النص علي استنكار الاكراه علي العقيدة، وبين منهجه في تحطيم القوي المادية التي تحول بين الناس وبينه، والتي تعيد الناس للناس وتمنعهم من العبودية لله .. وهما أمران لا علاقة بينهما، ولا مجال للالتباس فيهما ومن أجل هذا التخليط يعاولون أن يحصروا الجهاد في الإسلام فيما يسمونه اليوم:(الحرب الدفاعية والجهاد في الإسلام أمر أخر لا علاقة له بحروب الناس اليوم، ولا بواعثها ولا تكييفها كذلك .. أو بواعت الجهاد في الإسلام ينبني تلمسها في طبيعة

الإسلام)ذائه، ودوره في هذه الأرض، وأهدافه العليا التي قررها الله وذكر أنه أرسل من أجلها هذا الرسول بهذه الرسالة، وجعله خاتم النبيين وجعلها خاتمة الرسالات وانتزاع السلطان من أبدي مغتصبيه من العباد لا يتم بمجرد التبليغ والبيان لأن المتسلطين علي رقاب العباد لا يسلمون في سلطانهم بمجرد التبليغ والبيان والا فما كان أيسر عمل الرسل في إقرار دين الله في الأرض وهذا عكس ما عرفه تاريخ الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وتاريخ هذا الدين علي ممر الأجيال

والذي بدرلك طبيعة هذا الدين، يدرك معها حتمية الانطلاق الحركي للإسلام في سورة الجهاد بالسيف. إلى جانب الجهاد بالبيان - ويدرك أن ذلك لم يكن حركة دفاعية. بالمعني الضيق الذي يفهم اليوم من اصطلاح (الحرب الدفاعية) كما يريد المهزومون أمام ضغط الواقع الحاضر، وأمام هجوم المستشرقين الماكر، أن يصوروا حركة الجهاد في الإسلام. إنما كان حركة اندفاع وانطلاق لتحرير الإنسان في (الأرض) .. بوسائل مكافئة لكل جوانب الواقع البشري، وفي مراحل محددة لكل مرحلة منها وسائلها المتجددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت