فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 778

في نفسه، ومن ثباته، وقد تولى عنه الناس وهو يقول: (أنا النبي لا كذب، أنا بن عبد المطلب) وقد استقبلته كتائب المشركين.

17.إيصال الله فيضته التي رمى بها إلى عيون أعدائه على البعد منهم، وبركته في تلك القبضة حتى ملأت أعين القوم إلى غير ذلك من منجزاته فيها، کنزول الملائكة التأييده حتى وأهم العدو جهرة، ورآهم بعض المسلمين.

18.جواز انتظار الإمام بقسم الغنائم اسلام الكفار ودخلوهم في الطاعة، فيرد عليهم غنائمهم وسبيهم

19، وفي القصة دليل على أن المتعاقدين إذا جعلا بينهما أجلا غير محدود جاز إذا اتفقا عليه ورضيا به

20.وفي هذه الغزوة قال الرسول: (من قتل قتيلا له عليه بينه فله سلبه) وقاله في غزوة أخرى قبلها، فهل هذا السلب مستحق بالشرع أو بالشرطة

21.قوله (له عليه بينة دليل على مسألتين: احداهما أن دعوى القاتل أنه قتل هذا الكافر الا يقبل في استحقاق سليه، والثانية الاكتفاء في ثبوت هذه الدعوى بشاهد واحد من غير يمين، لما ثبت في الصحيح عن أبي قتادة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين فاستدرت إليه حتى أتيته من ورائه فضربته على حبل عاتقه وأقبل على فضمني ضمة فوجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلعفت عمر بن الخطاب، فقال: ما للناس فقلت: أمر الله، ثم إن الناس رجعوا، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:(من

قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه)قال: فقمت فقلت: من بشهد لي؟ ثم جلست ثم قال مثل ذلك، قال: فمت فقلت: من يشهد ليه ثم قال ذلك الثالثة، فقمت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مالك يا أبا قتادة) فقصصت عليه القصة فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله وسلب ذلك القتيل عندي، فأرضه من حقه، فقال أبو بكر الصديق لأهالله إذا لا بعد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سليه فقال رسول الله عليه وسلم: (صدق) فأعطاه اياه فأعطاني، فبعت الدرع فابتعت به مغرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام، وقيل لابد من شاهد ويمين، وقيل لابد من شاهد لأنها دعوى قتل.

22.وفي القصة دليل على أنه لا يشترط في الشهادة لفظ أشهد.

23.قوله صلى الله عليه وسلم: (قله سلبه) دليل على أن له سلبه كله غير مخمس التصريحه بهذا السلمة بن الأكوع لما قتل قتيلا .. له سلبه أجمع).

24.والحديث يدل على أنه من أصل القديمة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قضى به اللقاتل ولم ينظر في قيمته وقدره و اعتبار خروجه من خمس الخمس

25.وفيه دلالة على أنه يستحق سلب جميع من فتله وان كنروا، وقد ذكر أبو داود أن أبا طلعة قتل يوم حنين عشرين رجلا فأخذ أسلابهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت