ثامنا: إن المدارس الباقية في طريقها إلى هذا المصير البائس، لأن الوسائل التي اتبعت بشأن المدارس الثلاث ماضية في طريقها، وقد تركت البعثة الحبشية ومدرسة رابعة تلافي مصيرها
تاسعا: إن إحدى المدارس الباقية طلبت من المعارف أن تسمح لبعض المدرسين المصريين بالحبشة أن يقوموا بتدريس بعض العلوم في أثناء فراغهم، نظرا لحاجة المدرسة إلى بعض المدرسين الأكفاء ولكن المعارف الحيشية رفضت هذا الطلب
عاشرا: أن الكتب العربية لا يسمح بدخولها إلى أثيوبيا، ولا تداولها أما الجرائد والمجلات العربية فيسمح بدخولها تحت المراقبة الشديدة.
هذه هي الحقائق المفجعة في القرن العشرين، وهذه هي الأحوال التي يعيش في ظلها خمسة وستون في المائة من سكان الحبشة لا لسبب إلا إنهم مسلمون
أما التقرير الثاني فعن جماعة من المجاهدين الفارين من الحبشة، وقد أودعوا ما لديهم في رسالة تنضح بالأسى والصدق، وتنطلق بما هنالك من مظالم نفسم الظهور، وهذا نص الرسالة أسوقه، لعلها تعرف الجاهلين وتذكر الغافلين).
بسم الله الرحمن الرحيم سيدي: نحن من هر طالبان في الأزهر الشريف، ومن حديثنا هذا الموجز سندرفون لماذا لجأنا إليكم اننا نود أن نقدم إليكم عرضا سريعا عن حال المسلمين في الحبشة، ولكي تاخذوا فكرة مختصرة تتعرفون منها على حاضر المسلمين في الحبشة، وما هم فيه من اضطهاد، وعلى مستقبلهم وما يبين لهم من عسف.
نأسف إذ ننقل إليكم ما قاله امبراطور الحبشة في الكونجرس الأمريكي في أثناء زيارته للولايات المتحدة منذ سنوات، عندما سئل عن أهدافه وبرامجه لنهضة بلاده قال: إن أهم الأهداف التي نسعى إليها هو توحيد الدين و اللفة في بلادنا، وبدون ذلك لا يمكن أن نحقق شيئا من التقدم، وما سئل عن المسلمين قال: نعم توجد هناك أقلية مسلمة في الجنوب، اقليم هرر، اعتنقت الإسلام بتأثير الأجانب وقد وضعنا لها برامج منذ أثني عشر عاما فلا بمضي وقت طويل إلا وقد عادت إلى حظيرة دين آبائها.
هذا ما قاله امبراطور الحبشة الذي يملك مصير الشعب هنالك، وهو الحديث نفسه الذي تعرض له في خطاب العرش عند افتتاح البرلمان الصوري في سنة ألف وتسعمائة وسبع وخمسين، وإن كان في صورة مقنعة، فإلى أي مدى يمكنكم التنبؤ بما قد بسبينا في المستقبل إذا كانت هذه هي إرادة الامبراطور الممتلئ بروح العداء والمقت، والكراهية، للإسلام؟ >
والذي يجعل من هذاكله وسيلة لدعم سلطانه في نفوس المسيحيين واكتساب احترامهم ومحبتهم كحامي حمى المسيحية، ومنقد الصليب المقدس، وهي إرادة لها جميع الإمكانيات لتنفيذ ما ترسمه إذا عرفنا أنه الحاكم المستبد المطلق الذي لا يقف في وجهه أحد
وتؤيده في ذلك الكنيسة التي تدعم فكرة كونه المختار من الله، ليحمى الحبشة المسيحية،!