فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 778

ذلك أنها القضية الكبرى التالية الشهادة أن لا إله إلا الله، بل انها هي في حالة التطبيق الواقعي في الحياة، >

أن الاعتراف بأن الله هو الخالق الرازق يستتبعه حتما أن يكون الله هو الرب المعبود، وأن يكون هو الذي يحكم في أمر الله كله .. ومنه أمر هذه الأرزاق التي أعطاها الله للبشر، وهي تشمل كل ما يرزقهم من السماء والأرض.

والجاهليون العرب كانوا يعترفون بوجود الله سبحانه وبأنه الخالق الرازق، كما يعترف اليوم ناس يسمون أنفسهم والمسلمين له ثم كانوا مع هذا الاعتراف يزاولون التحريم والتحليل لأنفسهم فيما رزقهم الله. كما يزاولون ذلك اليوم ناس يسمون أنفسهم والمسلمين. وهذا القرآن يواجههم بهذا التناقض بين ما يعترفون به من وجود الله ومن أنه الخالق الرازق، وما يزاولونه في حياتهم من ربوبية لغير الله تتمثل في التشريع الذي يزاونه نفر منهم! وهو تناقض صارخ بد منهم بالشرك، كما يدمغ كل من يزاول هذا التناقض اليوم. وغدا وإلى آخر الزمان مهما اختلفت الأسماء واللافتات، فالإسلام حقيقة واقعة لا مجرد عنوان

ولقد كان الجاهليون العرب يزعمون، كما يزعم اليوم ناس ممن يسمون أنفسهم و المسلمين. أن هذا الذي يزاولونه من التحريم والتحليل إنما أذن لهم به الله، أو كانوا يقولون عنه شريعة الله، وقد ورد في سورة الأنعام ادعاؤهم أن هذا الذي يحرمونه وهذا الذي يحلونه شرعه الله، وذلك في قوله تعالى، وقوله هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليهم مميجزيهم بما كانوا يفترون) (1)

انهم كانوا يقولون: إن الله يبشاء هذا، ولا يشاء هذا .. افتراء على الله، كما أن ناسا اليوم يدعون أنفسم المسلمين بشرعون من عند أنفسهم ثم يقولون: شريعة الله

والله بجبههم هنا بالافتراء، ثم يسألهم ماذا تظنون بربكم يوم القيامة وأنتم تفترون عليه (وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة؟) وصيفة الغائب، تشمل جنس الذين يفترون على الله الكذب وتنتظمهم جميعا، فما ظنهم يا ترى؟ ما الذي يتصورون أن يكون في شأنهم يوم القيامة

وهو سؤال تذوبه أمامه حتى الجبلات الصلدة الجاسية

(ان الله لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون) على هذا الرزق المادي والمعنوي فإذا هم يحيدون عن منهج الله وشرعه.

وهذه الحقائق. وان كان المقصود الأول بها في السياق هو مواجهة الملابسات التي كانت قائمة في المجتمع المسلم وذلك من التردد والتهيب للمعركة مع الروم، وجلاء شبهة أنهم مؤمنون بالله لأنهم أهل كتاب. هي كذلك حقائق مطلقة تفيدنا في تقرير حفيفة الدين عامة عامة

آن دين الحق الذي لا يقبل الله من الناس كلهم دينا غيره هو الإسلام، والإسلام لا يقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت