فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 778

الناس من صنيعهم وتتحدث عما يخزيهم وينكلهم وشردهم ويدمدم عليهم أى پهلكهم، وأشهر الأسماء التوبة وبراءة، وسائر الأسماء ألقاب لبيان معانيها

ثالثا: سبب سقوط البسملة من أول هذه السورة اتفقت الأمة سلفا وخلفا على أن الشمية في أول سورة براءة ساقطة وواجب تركها، وتحرم فراءها، وهذا أمر لا خلاف فيه ولا نزاع، ومنه نعلم أن نقل الألوسي قولا بإثباتها والدعاء أنه القياس، وأن تركها مستحب، وأن قراءتها جائزة وليست بحرام .. كل ذلك من الصواب بمعزل.

قال رحمه الله: (وروي عن عاصم التسمية أولها، وهو القياس لأن إسقاطها إما لأنها نزلت بالسيف أو لأنهم لم يقطعوا بأنها سورة مستقلة، بل من الأنفال، ولا يتم الأول، لأن بخصوص بمن نزلت فيه ونحن إنما نسى للقبرك، ألا ترى أنه يجوز بالاتفاق باسم الله الرحمن الرحيم وقاتلوا المشركين، الآية، ونحوه، وإن كان الترك لأنها ليست مستقلة فالتسمية في أول الأجزاء جائزة، وروى ثبوتها في مصحف ابن مسعود، وذهب ابن منادر إلى قراءتها وفي الإقناع دوازها، والحق استحباب تركها حيث إنها لم تكتب في الإمام، ولا يقتدى بغيره وأما القزل بحرمتها ووجوب تركها. كما قاله بعض المشايخ الشافعية. فالظاهر خلافه"وهذا الرأي فيه ضعف من وجوه"

الأول، برى الألوسي أن إثبات البسملة هو القياس، ونحن نتساءل: هل القياس مدخل شي نظم القراءة وادائها؟ والجواب بالمنع فليس للقياس دخل في القراءة، ولا سبيل له إلى أن تودين البسملة في هذا المكان لعله كذا أو لشبهة بكذا، ولا أن تسليمه من ذلك الموضع لعلة كذا او الشبهة بكذا، بل ما يجب أن يعلم أن القراءة سنة متبعة ولذلك قال الشاطبي رحمه الله

وما لقياس في القراءة مدخل .. فدونك ما فيه الرضا متكفلا (4)

ثالثا: يقول: (وروي عن عاصم التسمية اولها) ونسأل ماك من عاصم هذا؟ إذا أطلق عاصم في تجويد القرآن وأحكام قراءته انصرف إلى عاصم بن بهدلة بن أبي النجود (2) ولم ينقل عن عاصم هذا أنه قرأ التسمية أول براءة، وأوضح دليل على هذا أن قراءنا القرآن في مصر هي رواية حفص الذي روى عن عاصم، وقراؤنا مجمعون على عدم التسمية فيها كيف وعاصم أحد القراء السبعة الذين اتفقت قراءتهم جميعا على منع التسمية، ومن المعلوم أن جمهرة العلماء يرون أن قراءة السريعة متواترة.

قال الشاطبي مبينا اتفاقهم على عدم التسمية أولها: ومهما تصلها أو بدأت براءة .. لتنزيلها بالسيف لست مبسملا

ثالثا: وأبن منادر الذاهب إلى قراءتها غير مسئول في هذا الفن، وتجويز الإقناع مدفوع بما ذكر، ومصحف ابن مسعود سقطت منه المعوذتان، قلم لم نسقطهما؟ >

رابعا: أن مقتضى الدليل الذي ساقه وهو: (حيث إنها لم تكتب في الأمام ولا بقندي بغيره) إيجاب تركها لا استحبابه كما يقول، فالحق وجوب تركها وحرمة قراءتها

وبعد اتفاق العلماء على هذا القدر. وجوب تركها وحرمة قراءتها. اختلفوا في سبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت