الناظر إليه مجنما بشريا لم تعرف الحياة مثلا له في ماضيها وحاضرها مجنما ملا بديه من طيبات الحياة في أصفى مواردها وأكرم منازاها دون أن ينسى نصيبه من معطيات الروح فكانت قدمه على الأرض ورأسه في السماء
مبادئ الإسلام التي كفلت له الظهور على كل الأديان أولا: الإسلام دين الفطرة فهو لا يقاوم الفطرة بل يصلحها ويطهرها ولا بكبت الفرائز بل بقومها وبهذبها قوام تشريعه انه بحل الطيبات ويحرم الخبائث ويرفع الحرج ومن أجل ذلك بسر الأمور عند الشدة كقصر الصلاة للمسافر والفطر في رمضان عند المرض أو السفر قال تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) (19) وهو ينفي المشقة ويقدر الضرورة ولا بكلف بما لا يطاق قال تعالى (لا يكلف الله نفسا إلى وسعها) وقال (فاتقوا الله ما استطعتم ) ) .
ثانيا: الإسلام دين الإجتماع فهو ينمى القوة ولا يخمدها ويؤلف الجماعات ولا بنضها وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدوان") وقد نظم الإسلام الجماعة الإسلامية بما يكفل لها كل خير وسعادة تحث على الألفة والصفا، وجعلها أخص صفات المؤمنين وجعل قوام الجماعة الإسلامية التعاون على تهذيب النفس وصلاح الناس وقد أوجب الله اجتماع المسلمين وسنه في مواضع كثيرة كالحج والجمعة والعيدين وأوجب على الأغنياء .. ونة الفقراء فكفل بذلك نظام الحياة الاقتصادية والاجتماعية بين أفراد الجماعة الإسلامية، ونهي عن المن والأذى والمباهاة والمراءاة وجعلها محبطة للصدقة كما نهى عما بشوب صفو هذا المجتمع من الغيبة والنميمة والفتنة والوقيعة وتتبع عورات الناس و التجسس وسوء الظن والبغي والسخرية والسباب وشدد الشارع النكير على الغش والحقد والحسد وجعل الله كمال الإيمان أن يحب الإنسان لأخيه المسلم ما يحب لنفسه."
ثالثا: الإسلام دين المساواة والإنصاف وقد قرر الإسلام حق المساواة حطم الفوارق بين طبقات المسلمين جميعا وجعلهم أخوة متساويين في الحقوق لأفضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى
ونظم الحياة الزوجية بما يكفل لكل من الزوجين هناءته وسعادته، وحرر الضعفاء من ظلم الأقوياء والرقاب من رق المستعبدين، وهذب الرق وجعله ولاية وكفالة وأمر بتحرير الرقاب في الكفارات وغيرها
رابعا: الإسلام دين العلم والعمل وقد أطلق الإسلام عنان الفكر في ملكوت السموات والأرض وصرف العقل وأوسع له المجال ليتدبر في دقائق الأمور وخوافيها ولا تكاد تخلو سورة من القرآن عن الحث والدعوة إلى التبصر في مصنوعات الله. >
وقد جعل الله للمسلمين نصيبا في التشريع بعد الكتاب والسنة واعتبر القياس والإجماع من مصادر التشريع الإسلامي وذلك لبعملهم على العلم والتفكير ولتكون الشريعة الإسلامية خالدة إلى يوم الدين وذلك هو الفوز العظيم.