تحمل سورة من آيات الله البيئات .. الناس كلهم بين يديه. على اختلاف حظوظهم من العلم والمعرفة، على مائدة طيبة طعامها لكل عقل، وشرابها مرئ سانغ لكل قلب ن طقم منها لا بجد الجوع العقل أبدا ومن روى منها لايعرف الظمأ الروحي أبدا .. وتلك هي معجزة القران القائمة على الناس أبد الدهر، وتلك هي حجة الله على من أخلى عقله وقلبه من الدين أو دان بنير دين الحق،، دين الله الذي ارتضاه لعباده كما يقول الحق جل وعلا (ومن بينغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) وكما يقول سبحانه في اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليکم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ,
إن الأيام ستثبت صدفي هذه الدعوى التي ندعيها لعالمية الإسلام، لأننا لا نقيم هذه الدعوى على عاطفية دينية نحو الدين الذي ندين به و إنما تقيمها على ما نستشفه من كلمات الله، بل على ما تكاد تصرح به كلمات الله لمن أضيفي إليها باذن واعية والتفت نحوها بقلب سليم. ونظر فيها بعقل متحرر من التعصب والهوى
تحقيق وعد الله وكذلك أنجز الله لهؤلاء المؤمنين الخاص الذين استمسكوا بدينهم ما وعدهم به من ظهور هذا الدين على جميع الأديان فسرعان ما انتشر الإسلام في جزيرة العرب وجاوزها إلى أكبر ممالك الدنيا قد أنت لسلطانه فارس والروم وما وراءهما من أقطار وأمصار ورفرفت رابة الإسلام عالية على معظم أقطار الدنيا المعروفة إذ ذاك وما كان انتشار الإسلام في مشارف الأرض ومغاربها بهذه السرعة التي لا نظير لها في التاريخ إلا بفضل مبادئه التوبة، واخلاس المؤمنين لهذه المبادئ وتمسكهم بها، و المسلمون الآن وهم على ما هم عليه من الضعف والأستگائة والتواكل عن مبادئ الدين قد صاروا عبئا ثقيلا على الإسلام و عنوانا غير صالح له فمن العنت في الرأي والعدول عن جادة الإنصاف أن يخلط الباحث بين الإسلام و مسلمي هذا العصر وأن يرسم صورته في حالهم ويرهن ماله بمالهم .. ولو أن المسلمين عرفوا الله حق معرفته والقوه واتفوه حتى تقانه وساروا كما رسم الدين رحماء متوادين أخوة متعاونين منجهين إلى غاية واحدة هي اعلاء كلمة الله والاعتصام بحبل الله لحنق لهم ما وعد به عباده الصالحين، ولكنهم نسوا الله فأنساهم أنفسهم وأوهنوا دينه فأوهن قوتهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون.
ولعل الله أن يهديهم سبيل الرشاد ويقيص لهذا الدين من زعمائه وعلمائه من بعلي كلمته ابتغاء وجه الله ويكون شعاره شعار النبيين يدعون إلى الله ويجاهدون في سبيل الله (يا قوم لا أسألكم عليه ما لا أن أجرى إلا على الله أولعل في هذه الأحداث الراجفة ما يوقظهم من سباتهم ويرد إليهم صوابهم ويجمع شتاتهم فيعتصموا بحبل الله جميعا وبعيدوا للإسلام عزه السالف ومجده القائد فيجد الخائف أمنه والعافي راحته والعالم كله عصمته وسعادته هذا ما كفله الله للمؤمنين إن هم استمسكوا بدينهم(وكفى بالله شهيدا) على إنجاز ما وعد به رسوله الذي أرسله بالهدى ودين الحق وأيده بالمعجزات وأظهر دينه على جميع الأديان >