فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 778

الذي يعالج المعوقات دون النفير العام، والانطلاق الإسلامي تجاه المشركين وأهل الكتاب، وثمة مناسبة أخرى لا تنفك عن سابقتها ولا تنفصل عنها، وهي أنه بعد الأمر بقتال أهل الكتاب الذين لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق يبين أن هذا القتال لبس على اطلاقه في كل وقت، ولذا عرج السياق على الأشهر الحرم التي لا يحل فيها القتال الا دفاعا أو امتدادا لحرب قامت قبلهاء

الأبحاث اللغوية 1) (عدة) .. عدد (عند الله) : في حكمه، وهو معمول لعدة، لأنها مصدر (اثنا عشر) خبر إن، (شهرا) تميز مؤكد، >

2) (في كتاب الله الكتاب يطلق على نظام الخلق، والتقدير والسنن الالاهية فيه، لأنه ثابت كالشييء المكتوب المحفوظ الذي لا ينسى، أو لأنه تعالى كتبه كل نظام في خلقه في كتاب عنده في عالم الغيب يسمى(اللوح المحفوظ) ، وقد فسر به الكتاب هنا. قال تعالي حكاية عن موسي في جوابه لفرعون على سؤاله عن القرون الخالية: (قال علمها عند ربي في كتاب الايضل ربي ولا ينسى ) ) وقال: (لكل أجل كتاب") وقال: (كتب في قلوبهم الإيمان ) ) وقال:"

ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء) وهذا كله بمعنى النظام الإلاهي القدري، وقيل: إن المراد بكتاب الله هنا حكمه التشريعي لا نظامه التقديري، ومنه حرمة الأشهر الحرم وكون الحج في أشهر معلومات واطلاق الكتاب بهذا المعنى معروفو ومنه قوله تعالى بعد سرد محرمات النكاح:

كتاب الله عليكم) (9) ولكن ذكر خلق السموات والأرض أشد مناسبة للأول، ويناسب الثاني قوله (منها أربعة حرم) وقيل هو القرآن، لأن فيه أيات تدل على الحساب ومنازل القمر، وليس بشييء، وهو صفة لأثنى عشر أي مثبته في كتاب الله

3) (يوم خلق السموات والأرض) أي في ابتداء ايجاد هذا العالم، والمراد به الوقت الذي خلقهما فيه باعتبار تمامه ونهايته في جملته وهو ستة أيام من أيام التكوين باعتبار تفصيله وخلق كل منهما وما فيهما،، والظرف متعلق بما في كتاب الله من معنى الثبوت الدال عليه بمنطوقه أو بمتعلقه، أو متعلق بالكتاب أن كان مصدرا بمعنى الكتابة ..

!) (ذلك الدين القيم) ذلك: أي تحريم الأشهر الأربعة، وما فيه من معنى البعد لتفخيم المشار إليه، وقيل: هو اشارة لكون العدة كذلك، ورجحه الرازي، لأن كونها أربعة محرمة مسلم عند الكفار، وانما القصد الرد عليهم في النسيء والزيادة على العدة، ورجع الأول بأن التفريغ الأتي بقضتيه، ولا يبعد أن تكون الإشارة إلى مجموع مادل عليه الكلام السابق، والتفريع لا يأبى ذلك، وقيل: الإشارة لعدة الشهور وتقسيمها إلى حرم وغيرها وعدد الحرم منها .. والمراد بالدين: الشرع والطاعة، وبالقيم: الصحيح المستقيم الذي لا عوج فيه، أي ذلك الشرع المستقيم من لدن إبراهيم وإسماعيل لا ما يفعله أهل الجاهلية، أو ذلك هو الحق الذي بدان الله به دون التسيء، وقيل .. المراد من الدين الحكم والقضاء، ومن القيم: الدائم الذي لا يزول أي ذلك الحكم الذي لا يبدل ولا بغير وقيل: الدين هنا بمعنى الحساب، وسنة قوله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت