فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 778

, الأفق البالي تنخاسر دونه الهمم الساقطة. اجتهاد رفيق و عناب رفيق، بالجهاد بنميز المؤمن من المنافق، كرهوا البث فكرة انبعاثهم. النفوس الخائنة خطر على الجيوش. حكمة بالغة في اذن النبي للمتخاذلين. ماض مملوء فتنا، ومستقبل مفعم كراهية. معاذير صبيانية. مساءة المنافقين بمسرة المؤمنين. التسليم لله والرضا بقدره. التوكل والأسباب. تربص كل من الفريقين بالآخر. امساك العصا من الوسط. أسباب عدم قبول نفقاتهم. نعم هي في الحقيقة نقم. کشف رداء المداورة

في هذا الفصل يستعرض السياق موقف جماعة من المنافقين، الذين استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في التخلف، فأذن لهم، يستعرض موقفهم في رسم صورة زرية لسنوط الهمة، وضعف العزيمة وسوء الطوية والعجز عن المواجهة، وحب الراحة، والإخلاد إلى الأرض، والطاعة في الأمور الهيئة المسهلة، وتركها فيما فيه مشقة، وعناء، وبعتب على الرسول أن اذن لهم قبل أن ينكشفوا على حقيقتهم ويتخلفوا جهارا نهارا فيفتضح أمرهم.

وهؤلاء المتخلفون المعتذرون بشتى المعاذير لم يكن تخلفهم أفلة ما بأيديهم أو لعجز في قدراتهم، فقد كانوا ذوي قدرة على الخروج لديهم وسائله، وعندهم عدنه، لكنهم لم بعدوا للخروج عدة، لأنهم لم بريدوه، وكان ذلك خيرا للدعوة وخيرا للمسلمين، فإنهم إذا خرجوا مع المسلمين لم يزيدوهم قوة، بل اضطرابا وفوضى، ولأسرعوا بينهم بالوفبية، والفتنة، وان ماضيهم ليشهد بدخل نفوسهم وسوء طويتهم، فلقد وقفوا في وجه الإسلام وبذلوا ما في طوفهم حتى غلبوا على أمرهم، فاستسلموا وفي القلب ما فيه، ثم يأخذ السباق في عرض نماذج منهم، ومن معاذيرهم المفنراه، ثم يكشف عما تنطوي عليه صدورهم من التربص بالرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين، وكيف أنهم لا يريدون بهم خيرا، وأنهم بمسؤوهم أن يجد الرسول و المسلمون خبرا، وأنهم يفرحون بما يحل بالمسلمين من مصائب وما بنزل بهم من مشقة، زاعمين أنهم ينظرون إلى عواقب الأمور بحزم وحذر وكان بعض هؤلاء بعرض ما له على المسلمين أمسكا للعصا من الوسط، فرد الله عليهم مناورتهم، مبينا أسباب ذلك، ثم كشفت السورة رداء المداورة ومزقت ثوب النفاق.

قال الله تعالى: (لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك، ولكن بعدت عليهم الشقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت