قد ألقى بتأثيره على العقائد، والتنظيمات، والمؤسسات، التي كان ينظر إليها ذات مرة على أنها أساسية وحتمية. إن مسألة النوع، والنشاط الجنسي، والهوية، وتعريف الزواج والعائلة، وسؤال البدايات، والمعنى، والتقديس، وهشاشة الحياة، كلها مما يتم الآن إعادة فحصه من جديد، في المجتمع الأمريكي حتى يتم ملاءمتها مع متطلبات الحرية.
إن بعض الناس ينظر إلى ذلك بصفته مشهدأ للتسمم، وآخرين يرونه قاعدة لحرب ثقافية أهلية. وفي الحالين كليهما، وبمقتضي فهمنا اليوم لما تستلزمه الحرية، فإن الأمريكان يباشرون بذل الجهد لإعادة هندسة الفرد الإنساني، وإعادة تنظيم العلاقات الإنسانية الأساسية، وإعادة بناء المؤسسات الإنسانية، التي وجدت خلال ألفية كاملة.
وإن إعطاء حكم سريع على هذا المشروع ليس في الإمكان بعد. ولكن من الممكن بالتأكيد تقدير أن أحدا في العالم يشبهه بالخطو بعيدا عن هاوية أخلاقية، وينظر إلى القدس الجديدة بعين القلق. إن مخاوفهم، والمقاومة لما يولده الخوف، يضمن إلى حد كبير بأن فيالق روما الجديدة ستكون منشغلة لبعض الوقت القادم.