التوازن - عسكرية بالدرجة الأولى واقتصادية بالدرجة الثانيةالصالح الولايات المتحدة، والسعي إلى الحفاظ على ديمومة التفرد والنفوذ الأمريكيين على بقية العالم، وكانت عدة مشاريع نظرية قد قدمت الحكومة بوش الأب ثم كلينتون من بعده طوال مرحلة التسعينات.
ولكن التحول الحقيقي نحو تبني النمط الامبراطوري لم يشهد زخمه التنفيذي إلا في ظل إدارة بوش الابن، وبعد أحداث 11 أيلول، والخلوص إلى إعلان عقيدة بوش في العام المنصرم، بوصفها موجها عاما لسياسة أمريكا الخارجية في هذه الحقبة، وبصفتها أنسب الحلول المطروحة -كما يدعي المحافظون الجدد المهيمنون على مفاصل الإدارة الأمريكية الحالية لإبقاء النفوذ الأمريكي، أمام تحديات صعود القوى الجديدة في آسيا، وبدايات تمرد أوروبا الموحدة، ومواجهة لحظة النمو المحتملة في العالم العربي والإسلامي، التي قد تمثل على المدى البعيد تحديا حضارية وسياسية، وربما عسكرية واقتصادية، يقلص من حجم النفوذ الأمريكي على مقدراته، وقد يتعاطى مع أوروبا ومع قوى الشرق الصاعدة في منطقة استراتيجية وأساسية، مما يخل باستهداف