الصفحة 170 من 316

أفغانستان، والآن في العراق بعيد تماما عن نمط القوة الناعمة. إن أمريكا تستطيع أن تكون في غاية القسوة. والمشكلة أن القوة الناعمة سريعة الزوال. وليست المسألة تناقصة بالغة في الطاقة بقدر ماهي: مشكلة كونها قوة الومضة أو قوة اللحظة القصيرة - فهي هنا اليوم، مع فرقعة مدهشة، ولكنها تتلاشى في الغد.

علاوة على الإطار الزمني للرئاسة الأمريكية - المحدودة بدورة انتخابية كل أربع سنوات- فإن العرض الأكثر وضوحا لقصر النفس يتمثل في الصعوبة التي تجدها الإمبراطوية الأمريكية، في التمديد للنوع المناسب من الناس لإدارتها. إن مؤسسات أمريكا التعليمية تتفوق في تقديمها للشبان والشابات المؤهلين بصورة ممتازة، من الناحيتين الأكاديمية والمهنية. إنما تكمن المشكلة فحسب في أن النخب الشابة لا يحملون رغبة على أية حال، في تمضية حياتهم وهم يديرون فراغأ رملية حارقة ومأزومة مثل العراق. إن أمريكا تحمل طموح أكثر رواجأ وأشد بريقا، ليس لحكم الموصل، وإنما الإدارة شبكة تلفيزيونية غنائية عبر الكيبل (MTV) . ليس لحكم الحجاز، وإنما لتسيير صناديق الاستثمار المجازف. وليس لأن يكون الفرد آمرة عسكرية في الإمبراطوية البريطانية(. C

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت