الصفحة 180 من 316

وبكلمات أخرى، فإن بريطانيا كانت تذهب هناك. فبين 1900 و 1914 غادر 2?6 مليون بريطاني المملكة المتحدة لأهداف استعمارية (بحلول 1957 وصل العدد الكلي إلى ستة ملايين شخص تقريبا) . وإن كان كثير منهم ولنعترف بذلك- فضلوا الهجرة إلى المناطق المعتدلة في انتقاء لعدد محدود من المستعمرات - كندا، واستراليا، ونيوزيلندا، وجنوب أفريقيا- أصبحت سريعة ذات"سيادة مستقلة، وبالرغم من ذلك فإن أعدادا مهمة منهم قد ذهبوا إلى أجواء أقل کرمأ بكثير في آسيا وأفريقيا. وبنهاية الثلاثينيات على سبيل المثال كان فريق الموظفين في خدمة المستعمرات الرسمية في أفريقيا يزيد عن 7500 مغترب بريطاني. وقد كانت المجتمعات المغتربة الكبيرة، التي بنوها حاسمة في عمل الاستعمار البريطاني."

لقد جهزت ما لا يمكن الاستغناء عنه"شخصيات الأوضاع الحرجة الذين تعلموا اللغات المحلية، وربما تبنوا بعض التقاليد المحلية أيضأ - إنما ليس إلى الدرجة الخطرة عادة التي تجعل منهم محليين"- وقاموا بمهمة الوسيط بين السلطة الإمبراطوية البعيدة، ونخب البلد الذين تعتمد الإمبراطوية على ما يحملونه من رغبة واستعداد للتعاون معها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت