الصفحة 222 من 316

الضعفاء عسكرية، بتجنب المواجهات بجبن. وفي الواقع فإن القوى الضعيفة، تفشل في اتخاذ التدابير الكاملة للتهديدات الفعلية غارقة في التوهم بأن الأخطار المحدقة، يمكن تهدئتها بالحيلة الدبلوماسية، والقانون الدولي، بينما تكون القوى القوية قادرة على رؤية العالم الهائج، كمكان خطر مخيف، ستفني فيه الحرية إذا لم يدافع عنها بالقوة. وبالنسبة للأوروبيين، فإنهم يريدون منا أن نترجم التزاما نحو التعددية، والدبلوماسية، والقانون الدولي كإشارة على الأخلاق العليا. ولكن كاجان ينظر إلى الولع الأوروبي بالحلول متعددة الأطراف، بصفته علامة على العجز، أو ربما تعبيرا عن الاستياء. وبالبحث في سلالة الأخلاق النازية، يجادل الكاتب بأن الأوروبيين يحاولون خلسة تجريد حلفائهم الأمريكيين، عن طريق توظيف"استراتيجيات الضعف. وهم يأملون في إعاقة الولايات المتحدة؛ بدفعها ببطء: نحو المفاوضات الدبلوماسية، وأنظمة الشرعية الدولية."

هنا يكمن العمل الفذ من الدهاء وعدم المباشرة -كما يقول کاجان- فهم يريدون التحكم بالشخص الجبار من خلال اللجوء إلى ضميره، ويحر أيضا من أن هؤلاء الأوربيين الماكرين بدرجة شيطانية، قد ينجحون في إخراج الولايات المتحدة عن مسارها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت