هل ستفعل حيل التغيير الأمريكية ما هو أفضل، في حاضر الشرق الأوسط؟
ربما، ولكن الفرص ليست جيدة. وحتى لو تدبرت الولايات المتحدة أمرها؛ لفرض نظام في الأسابيع أو الأشهر القليلة القادمة؛ فإنها إنما تباشر مغامرة خطيرة، وشاقة. إن المنطقة ما تزال مكانة تتقاطع فيه المنافسات والدم، والعداوة بين المسلمين السنة والشيعة. والحكام المحافظون يتململون على عروشهم المهتزة. والأكراد وبقية الأقليات ندفعون بكل قوة، للحصول على حريتهم. والكره لإسرائيل بالغ الشدة، ويتم إشعاله باستمرار، بواسطة الإعلام، وعلماء الدين. إن شوارع المدينة متخمة بالعاطلين عن العمل، والشبان القلقين. والتعداد السكاني في العالم الإسلامي مازال يحلق عالية. إن جلب الديموقراطية إلى الشرق الأوسط - إذا كانت تعني ببساطة: صوتا واحدة، لكل فرد- ربما يجلب وبسهولة - إساءة المعاملة للأقليات.
إن أي شخص يقرأ تقرير التنمية الإنسانية في العالم العربي، الذي تم طرحه في السنة الماضية، من قبل برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة؛ يستطيع فحسب أن يكون محبطا أمام الرصيد الصلد من الحكم الاستبدادي، والفساد، والإخفاقات الاقتصادية