فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 217

إلا بنبوة محمد، ووصية علي عليه السلام" [1] ، وزعم أنه كان ألف نبي لكل نبي وصي، وعلي وصي محمد، ومحمد خاتم الأنبياء، وعلي خاتم الأوصياء، فاستوعب القوم التشيع السبئ."

ثالثا: ادَّعى العصمة لعلي بن أبي طالب الخليفة الراشد - رضي الله عنه -، وللأئمة من أبنائه وأحفاده. وهذا تشيع سبئي [2] .

رابعا: ابن سبأ أول من قال بالرجعة، فزعم أن علي بن أبي طالب الخليفة الراشد - رضي الله عنه - سيرجع، وأنه يملأ الأرض عدلا، وقد قصد من هذا التغرير بالتابع، فزعم أيضًا أن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - سيرجع إلى الدنيا، مستدلا بالإقرار برجعة عيسى - عليه السلام -، وبقول الله لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [3] ، فابن سبأ اليهودي نقل معتقد الرجعة من قومه إلى الرافضة الذين ألَّفوا الكتب الكثيرة لإثبات هذا المعتقد الدخيل [4] ، ولما بلغه نعي علي بالمدائن، قال للذي نعاه:"كذبت لو جئتنا بدماغه في سبعين صرة، وأقمت على قتله سبعين عدلًا، لعلمنا أنه لم يمت، ولم يقتل، ولا يموت حتى يملك الأرض" [5] ، لماذا هذا الإصرار، إذا لم يكن لتثبيت التشيع السبئي.

خامسا: شرع البراءة من مخالفة الشيعة في أي من هذه الدعاوى، لتكون دينا ومعتقدا لا يسع أحدا إلا الالتزام به، فيقضى على منهج الكتاب والسنة.

سادسا: شرع الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة، وتبرأ منهم [6] ، ليبطل الأساس الذي قام عليه الإسلام.

سابعا: حرَّف القرآن عن دلالته الظاهر، فكل عمل لدى الرعيل الأول، فمنهج التشيع السبئي خلافه تماما، حتى دلالة القرآن.

(1) مذكور في الكافي في الأصول، والحجة من الكافي.

(2) انظر: مناظرات ابن تيمية لأهل الملل والنحل 1/ 60.

(3) من الآية (85) من سورة القصص.

(4) انظر: أثر الملل والنحل القديمة في بعض الفرق 1/ 68.

(5) ابن سبأ حقيقة لا خيال 1/ 158.

(6) ابن سبأ حقيقة لا خيال 1/ 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت