فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 247

"وجاز"أن يكون المستثنى"من سواه"يعني من غير جنس المستثنى منه لكنه ليس من المخصصات هو الذي يؤدي الفرض الأصلي من التخصيص - تمييز بعض جملة فيها دخل - ليس عندنا دخول، وعلى كلام المصنف هنا - رحمه الله تعالى - بجعله الاستثناء المنقطع داخلا في المخصصات، لو قال: له عليَّ ألف إلا ثوبا، هل هو من جنسه أو لا؟ ... ليس من جنسه، وعلى المشهور أنه ليس من المخصصات إذا يصير قوله: إلا ثوبا لاغيا لا عبرة به - فحينئذ - يثبت عليه ألف له، عليَّ ألف إلا ثوبا هذا ملغي هذا يعتبر لاغيا ومن اعتبره أنه ثابت في لسان العرب وجاء في الكتاب والسنة - حينئذ - جعله من المخصصات فكأنه قال - إذا قال - له عليَّ ألف إلا ثوبا: له عليَّ ألف إلا قيمة ثوب فيقدر الثوب بكم ثم يخصم من الألف وعليه - حينئذ - يعتبر من المخصصات"وجاز من سواه": لكنه ليس من المخصصات ولكنه ذكره استطرادا وقيل مخصص بطريق المفهوم، إذا ثَمَّ قولان في الاستثناء المنقطع هل هو مخصص أو لا؟

إن قيل بأنه استثناء حقيقي داخل في الأول - حينئذ - لا إشكال فيه بكونه مخصصا، وإن قيل ليس بمخصص - حينئذ - نقول يعتبر بطريق المفهوم.

والأصل فيه أن مستثناه من جنسه وجاز من سواه

إذا اعتبر أنه مخصص صار بطريق المفهوم، إن اعتبر مخصص - حينئذ - صار لاغيا وجوده وعدمه سواء، ولكنه جاء في القرآن:

[لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا] {مريم:62}

على كلٍ عند النحاة ثابت .... الاستثناء المنقطع ثابت.

وجاز أن يقدم المستثنى والشرط أيضا لظهور المعنى

"وجاز": لغة لا شرعا، لأن البحث هنا لغوي ليس له علاقة بالشرع يجوز أو لا يجوز، وإنما المراد هنا بالجواز اللغوي وليس بالجواز الشرعي لأن الجواز قد يكون عقليا وقد يكون لغويا وقد يكون شرعيا،"وجاز"لغة"أن يقدم المستثنى".

"جاز"فعل ماض، أين فاعله؟ ..."أن يقدم المستثنى"أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر:

[أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ] {الحديد:16} يعني خشوع قلوبهم، أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر.

"وجاز أن يقدم المستثنى": يعني لفظ المستثنى مع أداة الاستثناء يقدم المستثنى مع أداة الاستثناء قام القوم إلا زيدا، يعني ما تقول قام القوم إلا هذا لم يرد في لسان العرب فيقدم المستثنى مع"إلا"، فقوله:"وجاز أن يقدم المستثنى"يعني مع أداة الاستثناء أن يقدم على المستثنى منه فتقول: قام القوم إلا زيدا، القوم تقدمه لورده سماعا ولأنه لا يخل بالفهم

فما لي إلا أحمد شيعة ... وما لي مذهب الحق مذهب

"فما لي إلا آل أحمد شيعة"آل أحمد شيعة، شيعة المستثنى منه، قدم هنا إلا أحمد، الأصل: فما لي شيعة إلا آل أحمد.

وعند من اشترط الاتصال لا يشترط تقديمه في أول الكلام.

ثم قال هنا:

"والشرط أيضا لظهور المعني"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت