الخلاف في العقيدة لا في الفروع أو الكيفيات، والقول بأنها من الخلاف في الفروع قول يساعد على تمييع العقيدة وعدم حمايتها من البدع والضلالات.
7)يقول الشيخ جاسم في كتابه ص: 94) ما نصه: (و الشيخ حسن البنا يدرك الفارق بين مذهب السلف والخلف جيدًا ولكنه بحس الداعية الذي يريد أن يقارب بين وجهات النظر يحاول أن يبين أن الفارق بين السلف والخلف ليس كبيرًا) أهـ.
وهنا أقول للأخ جاسم:
إن الفرق بين السلف والخلف فرق كبير ونرد على تبريرك لمحاولة حسن البنا التقريب بين مذهب السلف والخلف بما قاله فضيلة الدكتور الشيخ عمر سليمان الأشقر حفظه الله في كتابه القيم (العقيدة في الله ص: 201 في الهامش) ما نصه: (حاول بعض المعاصرين كالشيخ حسن البنا والشيخ حسن أيوب وغيرهما أن يهونوا من خطيئة هؤلاء الذين عرفوا باسم(الخلف) وأن يقربوا بين وجهة نظر السلف والخلف ولكن الحقيقة التي يجب أن تظهر وتدرك ان مذهب الخلف الزاعمين أن ظاهر الصفات غير مراد المؤولين لها، مذهب بعيد عن الصواب ولا لقاء بينه وبين مذهب السلف، ولا يشفع لهم حسن نيتهم فحسن النية لا يجعل الباطل حقًا) أهـ.
وهكذا يظهر واضحًا جليًا بأن تبرير الأخ جاسم تبرير ليس في محله.
وفي ختام هذه الوقفة أقول:
سعيد حوى وهو من منظري وثقات الإخوان المسلمين يقول: (بأن الأمة سلّمت في قضايا العقائد لأبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي) ، وحسن البنا المرشد العام ومؤسس حركة الإخوان المسلمين يقول: (بأن التوسل في الدعاء إلى الله بأحد من خلقه ليس من مسائل العقيدة بل هو خلاف فرعي في الكيفية) ، واسماعيل الشطي رئيس تحرير مجلة المجتمع الكويتية اللسان الناطق للإخوان المسلمين لا يدري كيف يثبت لله يدًا، وعمر التلمساني المرشد العام للإخوان المسلمين يرى جواز وعدم الإنكار على اللاجئين إلى قبور الأولياء في الشدائد والداعين عندها ويرى بأن هذا الفعل ليس فيه شرك ولا وثنية إنما غاية ما في الأمر أنه أمر تذوق! ومصطفى السباعي يشكو برحه وسقمه إلى في قبره من دون الله عز وجل، والأخ جاسم يقول: (بأن عقيدة الإخوان المسلمين سلفية صرفة) .. فكيف التوفيق بين كلام الأخ جاسم وبين ما يعتقده قادة الإخوان وثقاتهم؟ وهل قادة الإخوان إلا هؤلاء؟ وهذه هي عقائدهم؟