ويكمل سعيد حوى كلامه في (ص: 20) فيقول ما نصه وحرفه: (فلنر ما هي مواصفات الجماعة التي يصح أن نعتبرها جماعة المسلمين؟ ولنر ما إذا كانت هذه المواصفات منطبقة على جماعة الإخوان المسلمين كما أقامها حسن البنا) .
ثم ذكر سعيد حوى في نفس الصفحة مواصفات جماعة المسلمين وذكر (سبعة صفات) ثم قال بعدها في (ص: 21) ما نصه: (و الدليل على أن هذه كلها مواصفات لا بد منها للجماعة التي يجب على كل مسلم أن يضع يده في يدها - وهي متوافرة في جماعة الإخوان المسلمين) .
ويقول في (ص: 26) ما نصه: (ولأن الإنسان إذا عرف هذه الجماعات وعرف الإخوان وطبق على الجميع الميزان الذي ذكرناه هنا فإنه سيصل إلى أن حركة الإخوان المسلمين هي الجماعة التي ينبغي على المسلم ان يضع يده في يدها) .
ويقول أيضًا سعيد حوى في (ص: 47) ما نصه: (بعد أن عرفنا أن جماعة الإخوان المسلمين تتوافر فيها شروط جماعة المسلمين وعرفنا الكثير من إيجابياتها) أهـ.
ونقف قليلًا بعد هذا الكلام فنقول للأخ جاسم:
هذه عبارات قليلة مكتوبة من احد منظري الإخوان المسلمين المعاصرين وهي شاهد واضح أن الإخوان يرون أن جماعتهم هي جماعة الإسلام ومفهوم هذا أن الخارج عنهم خارج عنه، وهذ المفهوم للأسف الشديد أن الإخوان باتوا يطبقونه في واقع الحياة.
وإليك الأدلة والأمثلة والشواهد:
أ) يصر الإخوان المسلمون على جعل البيعة للمرشد العام بمثابة البيعة للإمام العام، ومعلوم أن الخارج على الإمام العام خارج عن جماعة المسلمين.
ب) يشن الإخوان المسلمون المبايعون في كل بلد إسلامي تقريبًا حربًا بلا هوادة فيها على جميع الجماعات الإسلامية التي لا تنطوي تحت جماعتهم، ومهما كان أفراد تلك الجماعات الإسلامية أكثر فهمًا وعملًا للإسلام، فإنهم دائمًا محل الاتهام والحرب وحملات الدعاية والتشويه ويعتبر الإخوان المسلمون عملهم هذا مشروعًا مادام أن جماعتهم هي الجماعة الشرعية وأنه لا يجوز إنشاء جماعة إسلامية أخرى مهما كانت أهدافها وأعمالها وإخلاص رجالها.