عن مجاهد1، قال: قالت جويرية: يا رسول الله إن نساءك يفخرن علي، يقلن لم يتزوجك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألم أعظم صداقك، ألم أعتق أربعين من قومك"2.
والحديث عند الحاكم من هذه الطريق وليس فيه الواقدي3:
2-أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير والفضل بن دكين عن زكريا4 عن عامر5 قال: أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث، وجعل صداقها عتق كل مملوك من بني المصطلق، وكانت من ملك يمين النبي صلى الله عليه وسلم6.
والحديثان ضعيفان ففي الحديث الأول عنعنة ابن أبي نجيح7.
وفي الحديث الثاني علتان:
الأولى: عنعنة زكرياء بن أبي زائدة8.
والثانية: الإرسال9.
1 مجاهد بن جبر أبو الحجاج، المخزومي، مولاهم المكي، ثقة إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة، (ت 102أو 104) / ع. التقريب 2/229.
2 طبقات ابن سعد 8/117.
3 المستدرك 4/25.
4 زكرياء بن أبي زائدة خالد، ويقال هبيرة بن ميمون بن فيروز، الهمداني، الوادعي، أبو يحيى الكوفي، ثقة، وكان يدلس، من السادسة، (ت 147أو 148أو 149) /ع. التقريب 1/261.
5 هو ابن شراحيل الشعبي، أبو عمرو، ثقة، مشهور، فقيه فاضل، من الثالثة، قال مكحول:"ما رأيت أفقه منه"، (ت بعد المائة) / ع. المصدر السابق 1/387.
6 طبقات ابن سعد 8/118.
7 وضعه ابن حجر في الطبقة الثالثة من أقسام الموصوفين بالتدليس وهي الطبقة التي لا يحتج الأئمة من أحاديثهم إلاَّ بما صرحوا فيه بالسماع، وقال:"أكثر عن مجاهد وكان يدلس عنه. وصفه بذلك النسائي".انظر ص28من طبقات المدلسين لابن حجر.
8 وخاصة عن الشعبي فقد قال فيه أبو زرعة:"زكرياء صويلح يدلس كثيرًا عن الشعبي". وكذلك وصفه بذلك أبو حاتم، وفي التقريب قال عنه ابن حجر: ثقة وكان يدلس. انظر تهذيب التهذيب 3/330. والتقريب 1/261.
9 والمرسل ضعيف عند جمهور المحدثين، قال ابن أبي حاتم: سمعت (( أبي وأبا زرعة يقولان: لا يحتج بالمراسيل، ولا تقوم الحجة إلاَّ بالأسانيد الصحاح المتصلة. انظر كتاب المراسيل لابن أبي حاتم، ص 13. وانظر ص 85-86 من هذه الرسالة.