فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 350

المبحث السادس: هبوب العاصفة في طريق العودة من المريسيع

ذكر ابن إسحاق في حديثه الطويل الذي يرويه عن مشايخه: عاصم ابن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر، ومحمد بن يحيى بن حبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قفل من غزوة بني المصطلق سلك بالناس طريق الحجاز، حتى نزل على ماء بالحجاز فويق النقيع1 يقال له: نقعاء، فلما راح رسول الله صلى الله عليه وسلم هبت ريح شديدة آذتهم، وتخوفوها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تخافوها فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار"، فلما قدموا المدينة، وجدوا رفاعة بن زيد ابن التابوت أحد بني قينقاع، وكان عظيما من عظماء يهود، وكهفا للمنافقين، مات في ذلك اليوم، الحديث2 ...

والحديث عند ابن جرير الطبري من هذه الطريق3. وكذا أورده ابن كثير من هذه الطريق أيضا، وزاد: وهكذا ذكر موسى بن عقبة والواقدي، ثم قال:

1 النقيع من ديار مزينة، وكان طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق، ونقعاء: موضع فوق النقيع، وبين النقيع والمدينة عشرون فرسخا، معجم البلدان لياقوت 5/ 299 و301. قلت: وهو يقدر ب 100 كيلومتر لأن الفرسخ يعادل خمس كيلوات. انظر نسب حرب ص 389.

2 سيرة ابن هشام 2/ 292.

3 تفسير الطبري 28/ 115- 116، وتاريخه 2/ 604- 607.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت