فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 350

المبحث الثالث: القضاء على فتنة المنافقين

قال البخاري: حدثنا محمد1 أخبرنا مخلد2 بن يزيد أخبرنا ابن جريج3، قال أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع جابرا رضي الله عنه يقول: غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ثاب4 معه ناس من المهاجرين، حتى كثروا، وكان من المهاجرين رجل لعاب5، فكسع أنصاريا، فغضب الأنصاري غضبا شديدا حتى تداعوا وقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"ما بال دعوى الجاهلية"، ثم قال:"ما شأنهم؟"

1 محمد هنا: المراد به ابن سلام، كما جزم بذلك أبو نعيم في المستخرج، وأبو علي الجياني، انظر فتح الباري 6/ 547، وهدي السارب مقدمة فتح الباري ص 239، وهو محمد بن سلام بن الفرج، السلمي، مولاهم، البيكندي، بكسر الموحدة وسكون التحتانية وفتح الكاف وسكون النون، أبو جعفر، مختلف في لام أبيه والراجح التخفيف، ثقة ثبت من العاشرة (ت227) ، خ: التقريب 2/ 168.

2 مخلد بن يزيد القرشي، الحراني، صدوق له أوهام، من كبار التاسعة (ت193) ، خ م د س ق. المصدر السابق 2/ 235.

3 عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي، مولاهم المكي، ثقة، فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل، من السادسة (ت150) أو بعدها، ع. المصدر السابق1/520.

4 ثاب معه: أي اجتمع.

5 رجل لعاب: أي بطال، وقيل كان يلعب بالحراب كما تصنع الحبشة، وهو جهجاه ابن قيس الغفاري، فتح الباري 6/ 546 وسماه ابن إسحاق: جهجاه بن مسعود. وكان جهجاه من المتألبين على عثمان بن عفان وأنه قام إلى عثمان وهو على المنبر فأخذ عصاه وكسرها فما حال عليه الحول حتى أرسل الله في يده الأكلة فمات منها، هكذا نقل ابن حجر في الإصابة 1/ 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت