عقبة بن أبي معيط إلى رسول صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، فجاء أخواها الوليد وفلان ابنا عقبة إلى رسول صلى الله عليه وسلم يطلبانها، فأبى أن يردّها عليهما1.
قلت: الحديث مرسل، لأن الزهري وعبد الله بن أبي بكر، لم يحضرا القصة ولكن يشهد له الحديث عند البخاري غير أنه قال: وجاء أهلها يسألون النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجعها إليهم.
وهذا نصه: حدثنا يحي2 بن بكير حدثنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع مروان3 والمسور4 بن مخرمة رضي الله عنهما يخبران عن أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم قال:"لما كاتب سهيل بن عمرو ويومئذ كان فيما اشترط سهيل بن عمرو على النبي صلى الله عليه وسلم، أن لا يأتيك منا أحد - وإن كان على دينك - إلا رددته إلينا وخليت بيننا وبينه. فكره المؤمنون ذلك وامتعضوا5 منه وأبى سهيل إلا ذلك، فكاتبه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، فرّد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل بن عمرو، ولم يأته أحمد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلمًا."
وجاءت المؤمنات مهاجرات، وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول صلى الله عليه وسلم يومئذ - وهي عاتق6 - فجاء أهلها
1 السنن الكبرى للبيهقي 9/229. وانظر طبقات بن سعد 8/231.
2 هو عبد الله المخزومي مولاهم، ثقة في الليث. / خ، م،ق. من كبار العاشرة، (231) التقريب 2/351.
3 هو ابن الحكم بن أبي العاص الأموي، لا يثبت له صحبة، من الثانية، /خ عم. مصدر السابق 2/238.
4 ابن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، له، وله ولأبيه صحبة. (ت: 64) ، ع. المصدر السابق 2/249.
5 امتعضوا منه: أي شق عليهم ذلك وعظم، انظر النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 4/342.
6 العاتق: هي الشابة أول ما تدرك، وقيل: هي التي لم تبن من والديها ولم تزوج، وقد أدركت وشبّت، وتجمّع العتق والعواتق. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 3/178-179.