فبعث1 إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ، فقال:"إن الله قد صدقك يا زيد"2 والحديث فيه أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس وقد عنعن، ولكنه صرح بالسماع في رواية زهير بن معاوية، وتابعه محمد ابن كعب القرظي3.
وقد رواه البخاري عن شيخين آخرين له هما آدم بن أبي إياس، وعبيد الله بن موسى، كلاهما عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق4.
وكان سبب هذا القول الذي تضمنه حديث زيد بن أرقم هو الشجار
1 وفي رواية محمد بن كعب القرظي عند الترمذي 5/ 89"فأتاني النبي صلى اله عليه وسلم أو أتيته، فقال:"إن الله قد صدقك"قال: فنزلت هذه لآية: {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} "وانظر الحديث أيضا ص 179، وعند الطبري في التفسير 28/ 19:"فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بلغني فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"إن الله تبارك وتعالى قد صدقك وعذرك"،"وفي مرسل الحسن عند الطبري أيضا في التفسير 28/ 114 وابن حجر في الفتح 8/ 646"فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بأذن الغلام، فقال:"وفت أذنك، وفت أذنك يا غلام""وعند البخاري في التفسير 6/ 128 من حديث أنس بن مالك قال:"حزنت على من أصيب بالحرة، فكتب إلى زيد بن أرقم وبلغه شدة حزني"، يذكر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم اغفر للأنصار"الحديث ... وفيه: فسأل أنسا بعض من كان عنده فقال: هو الذي يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذا الذي أوفى الله له بأذنه".
2 البخاري 6/ 126- 127 من كتاب التفسير ومسلم 8/ 119 كتاب صفات المنافقين والترمذي 5/ 87- 88 كتاب التفسير وأحمد 4/ 368 و373، أسباب النزول للواحدي، ص 278، والنسائي في السنن الكبرى نحوه من رواية زهير وسنده: عن أبي داود الحراني عن الحسن بن محمد بن أعين عن زهير. انظر تحفة الأشراف للمزي 3/ 199.
3 البخاري 6/ 127 كتاب التفسير ومسلم كتاب صفات المنافقين.
4 البخاري 6/ 126و127 كتاب التفسير.