فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 350

قالوا: يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال:"دعوها1 فإنها منتنة 2"، فسمع بذلك عبد الله بن أبي فقال: فعلوها؟ 3 أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فقام عمر فقال: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق4، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه".

وكانت الأنصار أكثر من المهاجرين حين قدموا المدينة، ثم إن المهاجرين كثروا بعد.

قال سفيان: فحفظته من عمرو، وقال عمرو:"سمعت جابرا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم"5.

1 دعوها: قال ابن حجر: أي دعوى الجاهلية، وقيل الكسعة، والأول هو المعتمد وأبعد من قال: المراد الكسعة. فتح الباري 6/ 547 و 8/ 649. قلت: وقد ورد عند أحمد"دعوا الكسعة فإنها منتنة"من طريق عمرو بن دينار البصري الأعور المعروف بقهرمان، وهو ضعيف، انظر الحديث في المسند 3/ 385.

2 منتة: أي مذمومة في الشرع، مجتنبة مكروهة، كما يجتنب الشيء النتن، غريب الحديث لابن الأثير 5/ 14 وقال ابن حجر: قبيحة خبيثة وقد ثبت في بعض روايات فتح الباري 8/649. قلت ثبت عند البخاري دعوها فإنها خبيثة )) . انظر: ص 184 من رواية ابن جريج.

3 في رواية ابن جريج عن عمرو بن دينار"أقد تداعوا علينا". انظر: ص 184.

4 وفي رواية ابن جريج فقال عمر:"ألا نقتل يا رسول الله هذا الخبيث"انظر ص 184 وعند ابن إسحاق قال عمر بن الخطاب: مر به عباد بن بشر فليقتله. انظر ص 188 ويمكن الجمع:"بأن عمر بن الخطاب أولا طلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأذن له بقتله فلما لم يأذن له، قال: إن لم تأذن لي بقتله، فمر عباد بن بشر يقتله".

5 البخاري 4/ 146، كتاب المناقب و6/ 128، ومسلم 8/ 19 كتاب البر والصلة والآداب والترمذي 5/ 90 في التفسير، والحميدي 2/ 519 وأحمد 3/ 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت