فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 350

قال الهيثمي:"فيه محمد1 بن عمرو وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات. فهذان الحديثان صريحان في إقامة الحد على هؤلاء المذكورين تطهيرا لما علق بهم من درن مقالة أهل الإفك والافتراء، وكلا الحديثين حسن لذاته".

وعلى هذا فلا يلتفت إلى قول من قال بأن الحد لم يقم عليهم مستندا إلى أن الحد لا يثبت إلا ببينة أو إقرار2. فهذان الحديثان من أبين البينات في ذلك.

وإنما الخلاف قائم في إقامة الحد على عبد الله بن أبي ابن سلول، وذلك أن الحديثين المذكورين لن يتعرضا لذكره أصلا، في إقامة الحد عليه أو عدمه.

وقد ورد عند الطبري من طريق هشام بن عروة عن أبيه التصريح بأن ابن أبي لم يسم في أهل الإفك، وهذا نص الحديث: حدثنا عبد الوارث3 بن عبد الصمد، قال: ثنا أبي4، قال ثنا أبان العطار5، قال: ثنا هشام بن عروة - عن عروة - أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان:"كتبت إلي تسألني في الذين جاؤا بالإفك، وهم كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} وأنه لم يسم منهم أحد6 إلا حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش، وهو يقال في آخرين لا علم لي بهم، غير أنهم عصبة كما قال الله"7.

1 هو محمد بن عمرو بن علقمة بم وقاص الليثي تقدمت ترجمته.

2 قائل هذا هو الماوردي. انظر فتح الباري 8/ 479 و481.

3 عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، أبو عبدة، صدوق، من الحادية عشرة، (ت252) / م ت س ق. التقريب 1/ 527.

4 هو عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد، العنبري، مولاهم، التنوري، أبو سهل صدوق، ثبت في شعبة، من التاسعة، (ت207) /ع. المصدر السابق1/ 507.

5 أبان بن يزيد العطار، البصري، أبو يزيد، ثقة، له أفراد، من السابعة، (ت في حدود 160) / خ م د ت س. المصدر السابق 1/ 31.

6 يريد لم يسم منهم أحد فيمن أقيم عليه الحد غير هؤلاء، ولا يريد أن عبد الله بن أبي ابن سلول لم يذكر فيمن قال الإفك، بل هو الذي تولى كبره كما صرحت الأحاديث بذلك.

7 تفسير الطبري 18/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت