قالت:"مثلي ومثلكم كيعقوب وبنيه: {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} ، [سورة يوسف، من الآية: 18] 1."
والحديث من هذه الطريق بهذه الصيغة في التاريخ الصغير للبخاري2 وفي مسند الطيالسي، تحت رقم (2497) 3.
ب- صيغة (سألت) حدثنا محمد4 بن سلام أخبرنا ابن فضيل5، حدثنا حصين عن شقيق عن مسروق قال:"سألت أم رومان وهي أم عائشة لما قيل فيها ما قيل، قالت:"بينما أنا مع عائشة جالستان، إذ ولجت علينا امرأة من الأنصار، وهي تقول: فعل الله بفلان وفعل"، قالت:"فقلت: لم؟"قالت: إنه نمى"6 ذكر الحديث.
فقالت عائشة:"أي حديث؟"فأخبرتها، قالت:"فسمعه أبو بكر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم؟"قالت:"نعم"، فخرت مغشيا عليها، فما أفاقت إلا وعليها حمى7 بنافض، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"ما لهذه؟"قلت:"حمى أخذتها من أجل حديث تحدث به"، فقعدت، قالت:"والله لئن حلفت لا تصدقوني ولئن اعتذرت لا تعذروني، فمثلي ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه، فالله المستعان على ما تصفون"، فانصرف النبي صلى
1 البخاري كتاب التفسير 6/ 64 باب قوله: {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا} سورة يوسف آية:18 و5/ 100 كتاب المغازي باب حديث الإفك وهو أتم سياقا.
2 تاريخ البخاري الصغير ص 22.
3 منحة المعبود بترتيب مسند الطيالسي أبي داود، للبنا الشهير بالساعاتي 2/ 131.
4 هو البيكندي. تقدمت ترجمته
5 هو محمد بن فضيل بن غزوان بفتح المعجمة وسكون الزاي، الضبي، مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف، رمي بالتشيع، من التاسعة، (ت295) /ع. التقريب 2/ 200.
6 نمى ذكر الحديث بالتشديد معناه: بلغ الحديث على وجه الإفساد والنميمة. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 5/ 121.
7 حمى بنافض: أي برعدة شديدة، كأنها نفضتها أي حركتها. المصدر السابق5/97.