وبهذا يتضح أن الحربي يرى أن المسافة بين الجحفة ومكة أربع مراحل وهو قول ياقوت1.
ونقل ياقوت أيضًا عن السكري: أن المسافة بينها وبين مكة ثلاث مراحل، وبهذا قال النووي2.
ونص ابن حزم على أنها تبعد عن مكة باثنين وثمانين ميلًا. وهو يساوي ثلاث مراحل ونصفًا إلاّ ميلين3. وتبعه على هذا الفيروز آبادي والزبيدي4.
وقرر ابن حجر أن بينها وبين مكة خمس مراحل أو ست5.
والصحيح أن المسافة بين الجحفة ومكة خمس مراحل، وقد نص على هذا المعاصرون من أهل هذه البلاد وهو أعرف بها من غيرهم6.
(و) الأبواء:
ومن المنازل التي استقرت فيها خزاعة قرية الأبواء التي كانت في العهد الإسلامي الأول تابعة إداريًا للفرع7 التي تتبع بدورها المدينة المنورة.
والأبواء جبل مرتفع ليس فيه سوى نبات الخزم والبشام، سميت به القرية وهي لأخلاط من الناس. منهم خزاعة وضمرة.
1 معجم البلدان 2/111.
2 المصدر السابق 2/111، وشرح صحيح مسلم 3/252.
3 المحلى 7/63.
4 القاموس المحيط 3/121،وتاج العروس 6/53.
5 فتح الباري 3/385.
6 انظر: تيسير العلام شرح عمدة الأحكام 1/501، وغزوة بدر لباشميل ص 132.
7 الفرع: قال حمد الجاسر والفرع: بضم الفاء وإسكان الراء وقيل بضمهما عمل واسع من أعمال المدينة لا يزال معروفًا بهذا الاسم وفيه قرى كثيرة.
انظر: التعليق على كتاب المناسك للحربي ص 341.
وذكر البلادي أن الفرع قرية نسب الوادي إليها وهو واد خصب أكثر أودية الحجاز اليوم عيونًا ويجتمع مع القاحة في وادي الأبواء. ويطلق عليه الآن (وادي النخل) وهو لنبي عمرو بن حرب، ولذا يطلق عليه أيضًا وادي بني عمرو لأنهم سكانه. وهو يبعد عن المدينة المنورة جنوبًا 150 كيلو مترًا. نسب حرب لعاتق البلادي ص 376 - 377.