فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 350

ب- في السنة الرابعة عند جماعة من العلماء، وبه جزم الدمياطي1 والذهبي وابن حجر.

ج- كان في ذي القعدة من السنة الخامسة، وبه قال قتادة والواقدي2.

فعلى القول بأن الحجاب كان في السنة الثالثة أو الرابعة فيترجح كون غزوة بني المصطلق بعد ذلك، في السنة الخامسة، بعد نزول الحجاب وزواج رسول صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش، للتصريح بذلك في سياق قصة الإفك. أما قول قتادة والواقدي فلا يلتفت إليه بعد جزم من ذكر بمخالفتهم3.

2-وجود سعد بن معاذ فيها، فهذا مما يرجح تقدمها على غزوة الأحزاب، ولا يلتفت إلى من قال: بأن ذكره في غزوة بني المصطلق وهم من بعض الرواة4، إذ التوهيم لا يكون إلا بأمر قاطع، وما دام الخلاف قائمًا في تحديد زمن كل من الغزوتين، وتقديم أحداهما على الأخرى. فلا يستقيم التوهيم، بل الإقدام عليه من الصعوبة بمكان لا يخفى، لا سيما أنه مصرح بذكره في أصح الصحيح بعد كتاب الله صحيحي البخاري ومسلم.

ولذا قال إسماعيل5 القاضي:"الأولى أن تكون المريسيع قبل"

1 تقدمت ترجمته ص؟.

2 انظر: الاستيعاب لابن عبد البر 4/314 مع الإصابة، وأسد الغابة لابن الأثير 7/125، والمستدرك للحاكم 4/3، وتاريخ الإسلام للذهبي 2/34، وتفسير ابن كثير 3/503، وفتح الباري 7/430و 8/462-463.

3 مع أن الواقدي قد تناقض في هذا فذكر في مغازيه بأن غزوة بني المصطلق كانت في السنة الخامسة من شعبان، وذكر فيها حديث الإفك المصرح بأن ذلك وقع بعد نزول الحجاب وزواج زينب بنت جحش، ثم ذكر بأن الحجاب كان في ذي القعدة من سنة خمس كما نقل عنه. انظر: المغازي للواقدي 1/404 و 2/428، وانظر فتح الباري 8/462.

4 انظر: القائلين بهذا ص؟.

5 هو إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم أبو إسحاق الأزدي مولى آل جرير بن حازم من أهل البصرة، سمع مسدد بن مسرهد، والقعنبي وابن المديني وغيرهم، وعنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، ويحيى بن صاعد وغيرهم، قال الخطيب البغدادي: كان إسماعيل فاضلًا عالمًا متقنًا فقيهًا على مذهب مالك بن أنس، ثم ذكر شيئًا من مصنفاته. (ت 282هـ) تاريخ بغداد 6/284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت