وقدم مقيس بن صبابة من مكة مسلمًا فيما يظهر، فقال: يا رسول الله جئتك مسلمًا وجئت أطلب دية أخي، قتل خطأ، فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية أخيه هشام بن صبابة، فأقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير كثير، ثم عدا على قاتل أخيه، فقتله، ثم خرج إلى مكة مرتدًا وأصيب من بني المصطلق يومئذ ناس، وقتل علي بن أبي طالب منهم رجلين مالكًا وابنه، وقتل عبد الرحمن بن عوف رجلًا من فرسانهم، يقال له: أحمر أو أحمير.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد أصاب منهم سبيًا* كثيرًا، قسمه في المسلمين، وكان فيمن أصيب يومئذ من السبايا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم1.
* وعند الواقدي: وكانت الإبل ألفي بعير، وخمسة آلاف شاة وكان السبي مائتي أهل بيت مغازي الواقدي 1/140، وطبقات ابن سعد 2/64 وشرح المواهب للزرقاني 2/97-98 وزاد: وكانت الأسرى أكثر من سبعمائة.
1 سيرة ابن هشام 2/290 و293.