فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 254

وهكذا تدرَّجت العمالة السعودية للصليبيين، فمن المعاهدات والاتفاقيات إلى إحلال قواعدهم في جزيرة العرب، ثم السماح باستخدام هذه القواعد؛ لضرب المسلمين، ثم الآن المشاركة المباشرة في القتال مع النصارى ضد المسلمين.

تدلنا هذه الأحداث أن القوات السعودية إنما أُنشئت؛ لحرب الإسلام، فلم نرَ آل سعود يحاربون اليهود، ولم نرَهُم يواجهون الروافض، وها هو الحوثي يُشرِّد أهل السنة ويهدم بيوتهم ومراكز القرآن، وآل سعود لا يُحركون ساكنًا.

لقد كان من الأدوارِ البارزة في هذه الحملة دور علماء السوء الذين استدعاهم ولي أمرهم وأهانهم ووصفهم بالكسل، فانتفضوا في همةٍ ونشاط، أحدهم يُبرِئ الإسلام مما تقوم به الجماعات المجاهدة، وآخر يزعم المجاهدين صنيعة الاستخبارات، وصاحبه يُكفِّر المجاهدين ويصِفهم بأنهم أكفر من المشركين! ليكون تكفيرهم تمهيدًا للدخول في التحالف لحربهم، فإلى الله نشكوا حال أمةٍ هؤلاء علماؤها.

وختامًا، أدعو كل مسلم أن يكون له موقف ضد هذه الحملة الصليبية موقفٌ يُبرِّئ به ذمته أمام الله، ويُثبِتُ به أن ولاءه للمؤمنين، فمن استطاع فليجاهِد بنفسه وماله، ومن عجز فبلسانه، ومن عجز فلن يعجز عن دعوةٍ من قلبٍ صادق يُعذر بها بين يدي ربه. ولا يكن المؤمن شحيحًا بدينه ولا تدفعه عداوته لأخيه أو ما نزغَ الشيطان بينه وبين أخيه فيفرح بنصر الكفار على المسلمين، فضلًا أن يقِف في صف الكفار ضد المسلمين.

اللهم منزل الكتاب، مُجريَ السحاب، هازم الأحزاب، اهزم الأمريكان ومَن معهم، وزلزلهم وانصرنا عليهم.

اللهم اشدد وطْأَتك عليهم واجعلها عليهم كسنيَّ يوسف.

اللهم أذقهم لِباس الجوع والخوف، إنك على كل شيء قدير.

وآخر دعوانا، أنِ الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت