فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 254

إنني لأعلم يقينًا أن كثيرًا من الجنود يبقون لمجرد الوظيفة وطلب الرزق مع عزمهم على عصيان الأوامر إذا كانت ضد المجاهدين ولكني أقول لهم إن مجرد بقائكم في هذه القِطاعات يُعد تقوية لسلطان هذه الدولة الآثمة ولو انفض الجنود لولّى الظالمون الدبر مع أن الله قد قال عن قومٍ كانوا في جيش المشركين: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) , كيف لو قُتِل أحدكم في هذه الصفوف أو مات وهو على رأس العمل في الوقت الذي يُطلب منكم نصرة المجاهدين نجدكم تقفون في صفوف أعدائهم, ففروا إلى الله فإن المجاهدين لا يريدون قتالكم ما لم تقفوا في طريقهم فاتركوا ما أنتم عليه وكونوا أنصار الله.

أما أولئك الذين يبقون بقصد الإصلاح فاعلموا أنكم لا تُصلِحون وإن أصلحتم فما يُفسد بكم أعظم مما تُصلِحون واعلموا أنما هي أنفاس معدودة وأيامٌ يسيرة ثم يُفضي كلٌ إلى ما قدّم فهل يسركم أن تلقوا الله وأنتم في خدمة أعدائه؟

اللهم عليك بالمنافقين والمنافقات اللهم افضحهم ورد كيدهم في نحورهم واكفِ المسلمين شرهم

اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا

اللهم احفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا ونعوذ بعظمتك أن نُغتال من تحتنا

اللهم عليك بطواغيت جزيرة العرب الذين يوالون أعداءك ويحاربون أولياءك

اللهم مُنزل الكتاب مجري السحاب هازم الأحزاب اهزمهم وزلزلهم وانصرنا عليهم

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت