فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 254

بنفس الشكل الذي اقتُحِمت به السفارات الأمريكية أقروا اقتحام مباحث أمن الدولة والسفارة الإسرائيلية واستنكروا اقتحام السفارة الأمريكية، فما الفرق بين هذه وهذه؟

? أيضًا شيخنا الفاضل من أنكروا اقتحام السفارات وقتل السفير الأمريكي لم ينكروا على قوات المارينز الأمريكية قتلهم للمسلمين الذين سقطوا في صنعاء -على سبيل المثال- وهذا أمر محزن أن يُنسى هؤلاء الشهداء الذين خرجوا لنصرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وسقطوا مضرجين بدمائهم بيد القناصة الأمريكان قوات المارينز.

نعم هذا ملحظ مهم، أن يُستنكر قتل الأمريكان ولا يُستنكر مَن قتلهم الأمريكان، وبات دم العلج الصليبي أهم وأعظم عند هؤلاء من دم المسلم، يُستنكر قتل الصليبيين على المنابر والمسلمون يُقتَّلون ولا أحد يتحدث على المنبر إلا من رحم ربي وقليلٌ ما هم، ورحم الله الشيخ لطفي بحر وطلابه الذين اقتحموا السفارة الأمريكية، كان شعارهم عليهم رحمة الله: "كلنا فداء لرسول الله" صلى الله عليه وآله وسلم.

? اللهم صلِّ وسلم على رسول الله. ذكرتَ السفارة الأمريكية في صنعاء والدور الأمريكي في اليمن، الملاحظ أنّ عمليات القصف الأمريكي على اليمن زادت وتيرتها في السنة الأخيرة حتى بلغ عددها قرابة الأربعين غارة خلال العشر الأشهر الماضية، والأمريكان من جانبهم يقولون أنهم يحققون انتصارات كبيرة بهذه العمليات.

ما يدّعيه الأمريكان من نصرهم بقتل المسلمين في اليمن؛ ما يحصل من القتل هو يؤلمنا ولكن الله سبحانه وتعالى يقول: (إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ) ولكن هذا القصف يأتي بنتيجة عكسية على الأمريكان حيث يوضح رسالة المسلمين أو قد وضَّح رسالة المسلمين وبيَّنها للناس وباتت الأمة تفهم أنّ المسألة حرب على الإسلام، حرب بين أمريكا حامية الصليب وزعيمة الصليبيين، والمجاهدين ومعهم أمتهم المسلمة. هذا القصف يجذِّر عقيدة الجهاد في نفوس المسلمين ويصبح رسالةً لهم جميعًا، وأصبحنا بفضل الله عز وجل لا نجد صعوبة في التواصل مع الناس ولا نجد صعوبة في إقناع الناس بأهمية الجهاد وجدواه وواقعيته ووجوبه عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت