الصفحة 14 من 14

لهذا من المرجح أن الإعلان عما أسمته الكتائب بالمجلس العسكري لها يأتي في سياق التشريع الجماهيري والسياسي والإعلامي لها تمهيدا لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة حتى على المستوى الداخلي للحركة وليس فقط على مستوى القضية الفلسطينية. وكل هذا يجري في الحركة وسط صمت متعمد لقيادة الكتائب في الضفة الغربية وغموض شديد حول هوية قائد حركة حماس في الداخل، وهي هوية جعلت إسرائيل في حيرة من أمرها، هل هو محمود الزهار؟ أم محمد ضيف قائد الكتائب؟ ولا شك أن للأمر دلالات كبيرة لو كان الأخير.

بقي أن نقول أن غرق الساحة الفلسطينية في مخلفات الاحتلال ومواجهة تعقيدات العملية السياسية المنظورة والتلاعب الإسرائيلي المدعوم أمريكيا وما يشبه العجز والنفاق الأوروبي وتمديد أمد الحلول المنصفة إلى جانب استمرار العصبية التنظيمية والأيديولوجية حتى لدى حماس بخلاف الأجنحة العسكرية للفصائل التي تشهد تنسيقا ميدانيا مشتركا بين قياداتها وعمليات مشتركة بينها ربما سيؤدي قطعا إلى البحث عن بدائل سياسية وعسكرية، ومن هنا يمكن ببساطة توقع تسرب فكرة الإسلام العالمي المقاتل على شاكلة القاعدة وغيرها إلى هذه الأجنحة. وهو على كل حال تيار يبدو جارفا في السنوات القادمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت