الصفحة 9 من 11

وتمت لقاءات سرية ومعلنة في الأعوام الخمسة الماضية بين قيادات من حماس مثلهم الدكتور الزهار وزير خارجية حماس، مع مسؤولين سويسريين ونتج عنها الوثيقة السويسرية التي تنص على إقامة دولتان تعيشان جنبا إلى جنب مقابل وضع السلاح وكف العدوان، ولقاءات مع وزراء فرنسيين في باريس وزيارات مكوكية إلى الصين وروسيا قام بها الزهار وخالد مشعل اعتبر خلالها أن"الشيشان مسألة روسية داخلية لا يتدخل فيه"حين عاتبه المجاهدون الشيشان على مصافحة قاتل أطفالهم ونسائهم في صورة مشابهة للوضع في فلسطين.

وتقدمت حركة حماس برسالة إلى كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة في العام 2007 تطالب فيها إقامة دولة"جنبا إلى جنب في الأرض المقدسة مع إسرائيل" [1] وصرح الزهار لقناة السي بي إس الأمريكية"دعونا نعيش بسلام وسنوقف العمليات". [2]

في كل تلك التحركات من جانب قادة حماس، كانت تواجه انتقادات مباشرة وتلميحية أحيانا من قادة الجهاد العالمي بزعامة القاعدة، ويؤكد الدكتور أيمن الظواهري الرجل الثاني في القاعدة أنه تدرج مع حركة حماس في المناصحة، مؤكدا وقوفه ودعمه للمجاهدين في حماس [3] ، وتكررت الصورة مع زعيم القاعدة بأفغانستان مصطفى أبو اليزيد حين قال أننا ندعم"المجاهدين في حماس" [4] .

واستمرت الانتقادات هادئة من القاعدة حتى وقع قادة حماس على وثيقة مكة التي تشكلت منها حكومة وحدة وطنية أعلن فيها إسماعيل هنية ضمن برنامجها"احترام المواثيق الدولة والاتفاقيات التي أبرمتها السلطة الفلسطينية واعتبارها الممثل في الحالة التفاوضية" [5] وأظهر قادة حماس الذين ظلوا يرددون عدم اعترافهم بإسرائيل- احترامهم وتعاملهم في أرض الواقع مع قيادات الاحتلال على مستوى البلديات في غزة أو على مستوى قيادات عليا في المجلس التشريعي. [6]

بعد التوقيع على اتفاقية مكة رفعت قيادة الجهاد العالمي من لهجة انتقادها لقيادة حماس فجاءت التعزية من الرجل الثاني في تنظيم القاعدة الدكتور أيمن الظواهري"في قادة حماس وأنها لحقت بركب السادات"ثم صرح الشيخ أسامة بن لادن في خطابه لتحرير فلسطين أنه"لن يحترم المواثيق الدولية كما احترمها قادة حماس وبعض قادة الإخوان المسلمين"ووصف قيادة حماس بأنها"باعت دينها بدنياها"وطالب المخلصين والمجاهدين في حماس أن يعلنوا تخليهم عن هذه القيادة ويعلنوا براءتهم منها.

(1) قناة العربية، برنامج بالعربي، 26 يناير 2007

(3) حوار مفتوح، أيمن الظواهري، مؤسسة السحاب الإعلامية.

(4) مصطفى أبو اليزيد، لقاء خاص، قناة الجزيرة،21 يونيو 2009

(5) خطاب إسماعيل هنية أمام المجلس التشريعي، 2007.

(6) وزير حمساوي يلتقي بوفد اسرائيلي في مبنى التشريعي بـ رام الله، فراس برس، 5 ابريل 2007.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت