الصفحة 4 من 11

من أن تنال ما نالته قيادات وشخصيات جهادية سابقة كانت تحظى بالاحترام في العالم الإسلامي كشخصية قيادي الجهاد الأفغاني السابق عبد رب الرسول سياف الذي لحق بركب الاحتلال الأمريكي وأصبح عضوا في البرلمان مع كرزاي في أفغانستان وداعما له.

وأشد ما تخشاه حماس أن تنقلب صورتها عند الناس في العالم الإسلامي خصوصا وتقترب من صورة المحاكم الإسلامية الصومالية التي التف الشارع الإسلامي حولها وسعى لتأييدها واستبشر بمشروعها في الصومال، حتى تلقت دعما أوروبيا وأمريكيا بتدريب قواتها، وسعى زعيمها شيخ شريف أحمد باستدعاء قوات إثيوبيا مرة أخرى لمقاتلة حركة الشباب المجاهدين الموالية للقاعدة والمدرجة على لائحة الإرهاب العالمية.

وقد أظهر استطلاع قناة الجزيرة على موقعها أن أكثر من 42% لا يؤيدون حماس فيما فعلته ضد جند أنصار الله، وهي نسبة تجاوزت أكثر من (42) ألف مشارك من أصل (87) ألف، فإذا كان (42) ألف مشارك يتعرضون لرواية قناة الجزيرة -التي لم يظهر من خلالها إلا رواية حماس فقط وهو الطرف الجاني في القضية ولم يظهر فيها دفاع الضحية عن نفسه- يؤكد أن ما يقرب من نصف المشاركين يرفضون تعامل حماس، ولا يصدقون رواية قناة الجزيرة أو ما بثته عبرها في هذه القضية.

ويكشف الاستطلاع أن التبريرات والادعاءات التي ادعتها حماس على الجماعة والشيخ عبد اللطيف لن يقبلها أهالي غزة الذين فقدوا أبناءهم بين قتيل وجريح ومعتقل ومفقود في العملية، [1] ولأنهم يعرفون حقيقة الشيخ الذي يعيش بينهم يقيم حلقات علمية شرعية وأعمال طبيه خيرية و يدعم الجهاد والمجاهدين، كما يعرفون أبناء الجماعة وأن أغلبهم عناصر سابقون في كتائب القسام.

-الاعتدال والتطرف:

حادثة مسجد بن تيمية في رفح جاءت في وقت تُصِرّ حماس دائما أن تصف نفسها بالمعتدلة، وتعلن بأنها والقاعدة منهجان مختلفان، ويؤكد معظم قادة حماس-خصوصا الذين يظهرون باستمرار على وسائل الإعلام- أنهم ليسوا تنظيم القاعدة، ولا علاقة لهم بالإرهاب، وكتب محمد أبو طير-البرلماني عن كتلة حماس من مدينة القدس- في صحيفة النيوزويك الأمريكية عقب فوز حماس بالأغلبية في انتخابات يناير 2006"أننا لن نفرض تطبيق الشريعة الإسلامية، و لسنا تنظيم القاعدة". [2]

و رغم تذرع حماس دائما بأن وجود القاعدة في غزة يستعدي العالم عليها، وهي الحركة الموادعة والمسالمة التي تسير وفق الخطوط العامة للمجتمع الدولي والشرعية الدولية، إلا أن حصار غزة الممتد منذ أكثر من ثلاث سنوات كان بسب حماس و ليس القاعدة، و حرق غزة بالفسفور الأبيض على مدى ثلاثة أسابيع بين العامين أواخر ديسمبر

(1) تتحدث تقارير منظمات دولية (الأمنستي) عن أكثر من 30 قتيل، و150 جريح عشرون منهم جراحه خطيرة، وبعضهم تم إعدامه في الطريق، وأكثر من 480 معتقل ومفقود على خلفية حادثة مسجد بن تيمية

(2) نيوزويك، كيفين براينو، غزة، فبراير 2006

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت