فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ظَنِّيٌّ، وَالْعِتْقُ حِلٌّ فِي هَؤُلَاءِ الْعَبِيدِ، وَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ الْعِتْقَ بَعْدَ مَا نَزَلَ فِي الْمَحَلِّ لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ؛ فَلِذَلِكَ رَدَّهُ. كَذَا قَالُوا1.
وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ2:"إِذَا جَاءَ خَبَرُ الْوَاحِدِ مُعَارِضًا لِقَاعِدَةٍ مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرْعِ؛ هَلْ يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ، أَمْ لَا؟ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَجُوزُ، وَتَرَدَّدَ مَالِكٌ فِي الْمَسْأَلَةِ".
قَالَ:"وَمَشْهُورُ قَوْلِهِ وَالَّذِي عَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ أَنَّ الْحَدِيثَ إِنْ عَضَّدَتْهُ قَاعِدَةٌ أُخْرَى قَالَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ تَرَكَهُ".
ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ مَالِكٍ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ؛ قَالَ3:"لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عَارَضَ أَصْلَيْنِ عَظِيمَيْنِ"
أَحَدُهُمَا:
قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} [المائدة: 4] .
الثاني:
أَنَّ عِلَّةَ الطَّهَارَةِ هِيَ الْحَيَاةُ، وَهِيَ قَائِمَةٌ فِي الْكَلْبِ.
وَحَدِيثُ الْعَرَايَا4 إِنْ صَدَمَتْهُ قَاعِدَةُ الربا عضدته قاعدة المعروف"."
1 انظر:"المبسوط""7/ 75-76"، و"أحكام القرآن"للجصاص"2/ 13"، وانظر للرد عليهم:"المغني""12/ 275-277 - مع الشرح الكبير"، و"الفروق""4/ 112".
2 في كتابه"القبس في شرح موطأ مالك بن أنس""2/ 812-813".
3 أي: تعليلا لقول مالك السابق:"جاء الحديث ولا أدري ما حقيقته؟"."د".
4 أخرج البخاري في"صحيحه""كتاب المساقاة، باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل، 5/ 50/ رقم 2381"، ومسلم في"صحيحه""كتاب البيوع، باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، 3/ 1174/ رقم 1536"عن جابر رضي الله عنه؛ قال:"نَهِيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ المخابرة والمحاقلة، وعن المزابنة، وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه، وأن لا تباع إلا بالدينار ="