فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 3211

ظَنِّيٌّ، وَالْعِتْقُ حِلٌّ فِي هَؤُلَاءِ الْعَبِيدِ، وَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ الْعِتْقَ بَعْدَ مَا نَزَلَ فِي الْمَحَلِّ لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ؛ فَلِذَلِكَ رَدَّهُ. كَذَا قَالُوا1.

وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ2:"إِذَا جَاءَ خَبَرُ الْوَاحِدِ مُعَارِضًا لِقَاعِدَةٍ مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرْعِ؛ هَلْ يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ، أَمْ لَا؟ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَجُوزُ، وَتَرَدَّدَ مَالِكٌ فِي الْمَسْأَلَةِ".

قَالَ:"وَمَشْهُورُ قَوْلِهِ وَالَّذِي عَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ أَنَّ الْحَدِيثَ إِنْ عَضَّدَتْهُ قَاعِدَةٌ أُخْرَى قَالَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ تَرَكَهُ".

ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ مَالِكٍ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ؛ قَالَ3:"لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عَارَضَ أَصْلَيْنِ عَظِيمَيْنِ"

أَحَدُهُمَا:

قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} [المائدة: 4] .

الثاني:

أَنَّ عِلَّةَ الطَّهَارَةِ هِيَ الْحَيَاةُ، وَهِيَ قَائِمَةٌ فِي الْكَلْبِ.

وَحَدِيثُ الْعَرَايَا4 إِنْ صَدَمَتْهُ قَاعِدَةُ الربا عضدته قاعدة المعروف"."

1 انظر:"المبسوط""7/ 75-76"، و"أحكام القرآن"للجصاص"2/ 13"، وانظر للرد عليهم:"المغني""12/ 275-277 - مع الشرح الكبير"، و"الفروق""4/ 112".

2 في كتابه"القبس في شرح موطأ مالك بن أنس""2/ 812-813".

3 أي: تعليلا لقول مالك السابق:"جاء الحديث ولا أدري ما حقيقته؟"."د".

4 أخرج البخاري في"صحيحه""كتاب المساقاة، باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل، 5/ 50/ رقم 2381"، ومسلم في"صحيحه""كتاب البيوع، باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، 3/ 1174/ رقم 1536"عن جابر رضي الله عنه؛ قال:"نَهِيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ المخابرة والمحاقلة، وعن المزابنة، وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه، وأن لا تباع إلا بالدينار ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت