فهرس الكتاب

الصفحة 2180 من 3211

= ابن أسلم عن عبد الله بن عمر، أنه قال:"أحلت لنا ...". قالا:"وهو الأصح"، يعني أن الحديث موقوف وليس بمرفوع.

وهذا الذي رجحه أبو زرعة الرازي، كما في"العلل""2/ 17/ رقم 1524"لابن أبي حاتم، وقال الإمام أحمد في"العلل""2/ 136 و3/ 271/ رقم 1795 و5204, رواية ابنه عبد الله"،"روى عبد الرحمن أيضًا حديثًا آخر منكر، حديث:"أحل لنا ميتتان ودمان"، وأشار إلى صحة وقفه، بروايته في"العلل"أيضًا "1/ 480/ رقم 1099, رواية عبد الله"عن ابن عمر من طريق آخر، وستأتي الإشارة إليه، مع أن ابن عدي في"كامله""1/ 388"قال:"رواه يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال مرفوعًا"، وأسنده من طريقه"4/ 1503"، قال البيهقي:"وقد رفع هذا الحديث أولاد زيد عن أبيهم، وهم: عبد الله، وأسامة، وعبد الرحمن بنو زيد بن أسلم عن أبيهم عن ابن عمر"قال:"وأولاد زيد كلهم ضعفاء، جرحهم يحيى من معين، وكان أحمد بن حنبل وعلي بن المديني يوثقان عبد الله بن زيد؛ إلا أن الصحيح من هذا الحديث هو الأول"، يعني: الموقوف الذي ذكره."

قلت: ومتابعة عبد الله وأسامة أخرجها أحمد في"العلل""1/ 480/ رقم 1099, رواية ابنه عبد الله"، والعقيلي في "الضعفاء الكبير""2/ 331"، وابن عدي في "الكامل""1/ 388 و4/ 1503".

وقال الشيخ تقي الدين ابن الصلاح في"كلامه على الوسيط":"هذا الحديث ضعيف عند أهل الحديث، غير أنه متماسك"، قال:"وأولاد زيد وإن كانوا قد ضعفوا ثلاثتهم؛ فعبد الله منهم، قد وثقه أحمد وعلي بن المديني". قال:"وفي اجتماعهم على رفعه ما يقويه تقوية صالحة".

قلت: وجنح الشيخ ابن دقيق العيد في"الإمام"إلى تصحيح الرواية المرفوعة من طريق عبد الله بن زيد؛ فإنه قال, عقب قول البيهقي: إن أحمد بن حنبل وعلي بن المديني كانا يوثقان عبد الله بن زيد إلى آخره:"إذا كان عبد الله على ما قالاه؛ فيدخل حديثه فيما رفعه الثقة، ووقفه غيره، وقد عرف ما فيه عند الأصوليين والفقهاء". يعني: والأصح تقديم ما رواه الرافع؛ لأنها زيادة، وهي من الثقة مقبولة.

قال:"لا سيما وقد تابعه على ذلك أخواه، أي: فلا يسلم أن الصحيح الأول كما قال البيهقي؛ فتكون هذه الطريق حسنة، مع أن الرواية الأخرى يحسن الاستدلال بها، قال البيهقي: ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت