فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَأَمَرَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَسَّانَ وَغَيْرَهُ بِإِنْشَادِ الشِّعْرِ1 وَأَذِنَ2 لَهُمْ فِيهِ، وَمَعَ ذَلِكَ؛ فَقَدْ مُنِعَهُ3 -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- وَلَمْ يُعَلَّمْهُ، وَذَلِكَ يدل على
1 يشير المصنف إلى ما أخرجه البخاري في"صحيحه""كتاب المناقب، باب من أحب أن لا يسب نسبه، 6/ 553/ رقم 3531، وكتاب المغازي، باب حديث الإفك، 7/ 436/ رقم 4145، وكتاب الأدب، باب هجاء المشركين، 10/ 546/ رقم 6150"، ومسلم في"الصحيح""كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل حسان بن ثابت, رضي الله عنه، 4/ 1934/ رقم 2489"عن عائشة؛ قالت: استأذن حسان بن ثابت النبي -صلى الله عليه وسلم- في هجاء المشركين؛ فقال رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"فكيف بنسبي؟". فقال حسان: لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين.
وأخرج البخاري في"صحيحه""كتاب الأدب، باب هجاء المشركين، 10/ 546/ رقم 6153"، ومسلم في"الصحيح""كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل حسان بن ثابت, رضي الله عنه، 4/ 1933"عن البراء بن عازب؛ قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول لحسان بن ثابت:"اهجهم -أو هاجهم- وجبريل معك".
وانظر سائر الأحاديث في"جزء أحاديث الشعر"للحافظ عبد الغني المقدسي"ت 600هـ"، وهو مطبوع. وانظر"الاعتصام""1/ 345 وما بعده ط ابن عفان و270 ط رضا".
2 فقد دخل مكة في عمرة القضاء وابن رواحة ينشد بين يديه:
خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله
البيتين.
فلما أنكر عمر على ابن رواحة وقال له: بين يدي رسول الله وفي حرم الله تقول الشعر؟ قال له:"خل عنه يا عمر؛ فلهي أسرع فيهم من نضح النبل"، أخرجه الترمذي وصححه النسائي."د".
قلت: أخرجه النسائي في"المجتبى""كتاب مناسك الحج، باب إنشاد الشعر في الحرم، 5/ 202، وباب استقبال الحج، 5/ 211-212"، والترمذي في"الجامع""أبواب الأدب، باب ما جاء في إنشاد الشعر، رقم 2847"و"الشمائل""245"، وأبو يعلى في"المسند""رقم 3394، 3440"، وابن حبان في"الصحيح""رقم 5758, الإحسان"، والبيهقي في"الكبرى""10/ 228"، وأبو نعيم في"الحلية""6/ 292"، والبغوي في"شرح السنة""رقم 3404"عن أنس بإسناد صحيح.
3 قد يقال: حيث لم يكن في قدرته الشعر، ولم يكن تركه اختيارًا؛ فلا يكون مما نحن فيه إلا أن يقال: إن هذ يكون أبلغ في الدلالة على مرجوحيته، ويقويه قوله تعالى: {وَمَا يَنْبَغِي لَه} [يس: 69] ."د".