فهرس الكتاب

الصفحة 2624 من 3211

وَقَالَ أَشْهَبُ1:"وَرَآنِي أَكْتُبُ جَوَابَهُ فِي مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: لَا تَكْتُبْهَا؛ فَإِنِّي لَا أَدْرِي أَثْبُتُ عَلَيْهَا أَمْ لَا".

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ2:"سَمِعْتُهُ يَعِيبُ كَثْرَةَ الْجَوَابِ مِنَ الْعَالِمِ حِينَ يُسأل، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ عِنْدَمَا يُكْثَرُ عَلَيْهِ مِنَ السُّؤَالِ يَكُفُّ، وَيَقُولُ: حَسْبُكُمْ! مَنْ أَكْثَرَ أَخْطَأَ، وَكَانَ يَعِيبُ كَثْرَةَ ذَلِكَ، وَقَالَ: يَتَكَلَّمُ كَأَنَّهُ جَمَلٌ مُغْتَلِمٌ3 يَقُولُ: هُوَ كَذَا هُوَ كَذَا يُهْدِرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عِرَاقِيٌّ عَنْ رَجُلٍ وَطِئَ دَجَاجَةً مَيِّتَةً فَخَرَجَتْ مِنْهَا بَيْضَةٌ، فَأَفْقَسَتِ الْبَيْضَةُ عِنْدَهُ عَنْ فَرْخٍ: أَيَأْكُلُهُ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: سَلْ عَمَّا يَكُونُ، وَدَعْ مَا لَا يَكُونُ. وَسَأَلَهُ آخَرُ عَنْ نَحْوِ هَذَا فَلَمْ يُجِبْهُ؛ فَقَالَ لَهُ: لِمَ لَا تُجِيبُنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! فَقَالَ4: لَوْ سَأَلْتَ عَمَّا تَنْتَفِعُ بِهِ أَجَبْتُكَ".

وَقِيلَ لَهُ5: إِنَّ قُرَيْشًا تَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَذْكُرُ فِي مَجْلِسِكَ آبَاءَهَا وَفَضَائِلَهَا. فَقَالَ:"إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ فِيمَا نَرْجُو بَرَكَتَهُ".

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ6:"كَانَ مَالِكٌ لَا يَكَادُ يُجِيبُ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَحْتَالُونَ أَنْ يَجِيءَ رَجُلٌ بِالْمَسْأَلَةِ الَّتِي يُحِبُّونَ أَنْ يَعْلَمُوهَا كَأَنَّهَا مَسْأَلَةُ بَلْوَى، فَيُجِيبُ فِيهَا".

وَقَالَ7 لِابْنِ وَهْبٍ:"اتَّقِ هَذَا الْإِكْثَارَ وَهَذَا السَّمَاعَ الَّذِي لَا يَسْتَقِيمُ أن"

1 مثله في"ترتيب المدارك""1/ 150".

2 أخرجه الدوري"فيما رواه الأكابر""36، 53"، بنحون، ومثله في"ترتيب المدارك""1/ 150"/ وزاد:"يعني: الرجل الذي يجلس لهذا".

3 [أي] : هائج."ف"و"م".

4 في"ترتيب المدارك""1/ 150"زيادة"له".

5 في"ترتيب المدارك""1/ 151":"قال ابن المعدل: قيل لمالك: إن قريشًا ...".

6 مثله في"ترتيب المدراك""1/ 151". وفي"ط":"أن يتعلموها".

7 مثله في"ترتيب المدارك""1/ 151"، وفيه:"اتق هذه الآثار، وهذا السماع ... فقال [له] ... لأعرفه لأحَدِّث. فقال: ما سمع ... إلا تحد َّث به، وعلى ذكر القدر وسعت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت