فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَقَالَ1 رَبِيعَةُ لِسَعِيدٍ فِي مَسْأَلَةِ عَقْلِ الْأَصَابِعِ حِينَ عَظُمَ جُرْحُهَا وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا:"نَقَصَ عَقْلُهَا؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: بَلْ عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ. فَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ يا ابن أَخِي"2.
وَهَذَا كَافٍ فِي كَرَاهِيَةِ كَثْرَةِ السُّؤَالِ فِي الْجُمْلَةِ.
فَصْلٌ:
وَيَتَبَيَّنُ مِنْ هَذَا أَنَّ لِكَرَاهِيَةِ السُّؤَالِ مَوَاضِعَ، نَذْكُرُ مِنْهَا عَشَرَةَ مَوَاضِعَ3:
أَحَدُهَا: السُّؤَالُ عَمَّا لَا يَنْفَعُ فِي الدِّينِ؛ كسؤال عبد الله بن حذافة: من
= 5758، 5759، 5760، وكتاب الفرائض، باب ميراث المرأة والزوج مع الولد وغيره، 12/ 24/ 6740، وكتاب الديات، باب جنين المرأة، 12/ 246/ رقم 6904، وباب جنين المرأة وأن العقل على الوالد وعصبة الوالد لا على الولد، 12/ 252/ رقم 6909، 6910"-وليس فيه الموطن الشاهد إلا في باب الكهانة؛ إذ ورد في سواه مختصرًا- ومسلم في"صحيحه""كتاب القسامة، باب دية الجنين ووجوب الدية في قتل الخطأ وشبه العمد على عاقلة الجاني، 3/ 1309-1310/ رقم 1681 بعد 36"عن أبي هريرة رضي الله عنه."
1 من نوع أسئلة الاعتراض مع التنكيت في شدة المصيبة ونقصان العقل بالتورية، وسيشير إليه بعد."د".
2 مضى"2/ 526"، وانظر -غير مأمور- تعليقنا عليه.
3 انظر في هذا: "إعلام الموقعين""4/ 157"، و"الفروق""1/ 34"، و"الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام""ص264-366" - وفي التعليق عليه ما نصه:"وقد عقد الإمام الشاطبي في"الموافقات"فصلًا حسنًا، ساق فيه عشرة نماذج مختلفة للأمور التي يكره السؤال فيها، ثم قال:"ويقاس عليها ما سواها"، وكأنه قعد فيها ما رسمه القرافي هنا، رحمة الله عليهما، فعد إليها، فإنها مما يسافر إلى تحصليه"- و"فيض القدير""6/ 355" للمناوي، و"مباحث في أحكام الفتوى""ص41-44"، و"صفة المفتي والمستفتي""ص44، 47، 49، 51"، و"الفتوى في الإسلام""ص100" للقاسمي، و"الفقيه والمتفقة""2/ 197"، و"إرشاد الفحول""ص266".