فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لَكَانَ عَلَى خِلَافِ مَا نَدَبَ الشَّرْعُ إِلَيْهِ؛ فَفِي الْحَدِيثِ:"إِذَا أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ؛ فَأَوْسِعُوا على أنفسكم"1، و:"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ"2، وَقَوْلِهِ فِي الْآخَرِ حِينَ حَسَّنَ مِنْ هَيْئَتِهِ:"أَلَيْسَ هَذَا أَحْسَنُ؟"3، وَقَوْلِهِ:"إِنَّ اللَّهَ"
1 أخرجه البخاري في"الصحيح""كتاب الصلاة، باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء 1/ 475/ رقم 365"عن أبي هريرة ضمن حديث، فيه:"إذا وسع الله فأوسعوا".
وأخرجه النسائي في"المجتبى""كتاب الزكاة، باب الحنطة، 5/ 52-53"عن ابن عباس ضمن حديث آخر، في آخره:"قال علي: أما إذا أوسع الله, فأوسعوا".
وأخرج مالك في"الموطأ""2/ 911"بسند صحيح إلى عمر -رضي الله عنه- قال:"إذا أوسع الله عليكم؛ فأوسعوا على أنفسكم".
2 أخرجه الترمذي في"الجامع""أبواب الأدب، باب ما جاء أن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، 5/ 123-124/ رقم 2819"-وقال:"هذا حديث حسن"- والطيالسي في"المسند""رقم 2261"، والحاكم في"المستدرك""4/ 135"، وابن أبي الدنيا في"الشكر""رقم 51"، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، والحديث حسن، وله شواهد كثيرة؛ منها: حديث عمران بن حصين, أخرجه أحمد في"المسند""4/ 438"، وابن سعد في"الطبقات الكبرى""4/ 291 و7/ 10"، والطحاوي في"المشكل""4/ 151"، والحاكم في"المعرفة""ص161"، والطبراني في"الكبير""18/ 135"، وابن أبي الدنيا في"الشكر""رقم 50"بلفظ:"إذا أنعم الله -عز وجل- على عبده نعمة يحب أن يرى أثر نعمته على عبده"، وإسناده صحيح.
وانظر سائر الشواهد في"المجمع""5/ 132-133"، و"غاية المرام""رقم 75".
3 أخرجه مالك في"الموطأ""2/ 949"من طريق عطاء بن يسار؛ قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المسجد، فدخل رجل ثائر الرأس واللحية؛ فأشار إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- كأنه يأمره بإصلاح شعره، ففعل، ثم رجع؛ فقال النبي, صلى الله عليه وسلم:"أليس هذا خيرا من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان".
وإسناده ضعيف بهذا اللفظ؛ لإرساله، وسائر رجاله ثقات.
قال ابن عبد البر في"التمهيد""5/ 50":"ولا خلاف عن مالك أن هذا الحديث مرسل، ="