فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ"1، بَعْدَ قَوْلِ الرَّجُلِ:"إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً"، وَكَثِيرٌ مِنْ ذَلِكَ، وَهَكَذَا لَوْ تَرَكَ النَّاسُ كُلُّهُمْ ذَلِكَ؛ لَكَانَ مَكْرُوهًا."
وَالثَّانِي: كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَوَطْءِ الزَّوْجَاتِ، وَالْبَيْعِ، وَالشِّرَاءِ، وَوُجُوهِ الِاكْتِسَابَاتِ الْجَائِزَةِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [الْبَقَرَةِ: 275] .
{أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} [الْمَائِدَةِ: 96] .
{أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} [الْمَائِدَةِ: 1] .
وَكَثِيرٌ مِنْ ذَلِكَ، كُلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مُبَاحَةٌ بِالْجُزْءِ؛ أَيْ: إِذَا اخْتَارَ أَحَدٌ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ عَلَى مَا سِوَاهَا؛ فَذَلِكَ جَائِزٌ، أَوْ تَرَكَهَا الرَّجُلُ في بعض الأحوال أو الأزمان
= وقد يتصل معناه من حديث جابر وغيره"."
قلت: أخرج أبو داود في"السنن""كتاب اللباس، باب في غسل الثوب/ رقم 4062"، والنسائي في"المجتبى""كتاب الزينة، باب تسكين الشعر, 8/ 183-184"، وأحمد في"المسند""3/ 357"، وأبو يعلى في"المسند""4/ 23/ رقم 2026"، وابن حبان في"الصحيح""رقم 1438- موارد"، والحاكم في"المستدرك""4/ 186"، وأبو نعيم في"الحلية""6/ 78"، وابن عبد البر في"التمهيد""5/ 52-53"، بسند صحيح على شرط الشيخين عن جابر؛ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلا وسخة ثيابه، فقال:"أما وجد هذا ما ينقي ثيابه؟!"ورأى رجلا ثائر الشعر، فقال:"ما وجد هذا ما يسكن به شعره؟!".
وعزاه العراقي في"تخريج الإحياء""1/ 122"للترمذي وغيره، وقال:"بإسناد جيد".
قلت: أخشى أن يكون العراقي قد رمز له بـ"ن"؛ فتحرفت إلى"ت"، وعلى كل؛ فعزو الحديث للترمذي خطأ، والله الموفق.
1 أخرجه مسلم في"صحيحه""كتاب الإيمان, باب تحريم الكبر وبيانه، 1/ 93/ رقم 91"عن ابن مسعود, رضي الله عنه.