فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 3211

وَجَاءَ:"يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خُلُقٍ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ"1.

وَقَالَ تَعَالَى: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَل} [الْأَنْبِيَاءِ: 37] .

وَجَاءَ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ وَالْكَرَاهِيَةِ، وَلِذَلِكَ كَانَ ضِدُّ الْعَجَلِ مَحْبُوبًا وَهُوَ الْأَنَاةُ.

وَلَا يُقَالُ: إِنَّ الْحُبَّ وَالْبُغْضَ يَتَعَلَّقَانِ بِمَا يَنْشَأُ عَنْهُمَا مِنَ الْأَفْعَالِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ:

أَوَّلًا: خُرُوجٌ عَنِ الظَّاهِرِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ.

وَثَانِيًا: أَنَّهُمَا يَصِحُّ تَعَلُّقُهُمَا بِالذَّوَاتِ، وَهِيَ أَبْعَدُ عَنِ الْأَفْعَالِ مِنَ الصِّفَاتِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه} الآية [المائدة: 54] .

"أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا غَذَاكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ"2.

وَ"مِنَ الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ 3 وَالْبُغْضُ في الله"4.

1 مضي تخريجه"ص177"، وهو صحيح موقوفا على سعد بن أبي وقاص.

2 مضي تخريجه"ص179"، وهو ضعيف.

3 لأن معناه أن تحب الشخص لا تحبه إلا لأجل الله لا لغرض دنيوي، فالحب فيه تعلق بالذوات."د".

4 أخرج أبو داود في"السنن""كتاب السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، 4/ 22/ رقم 4681، والطبراني في"الكبير""رقم 7613، 7737، 7738"، والبيهقي في"الاعتقاد""ص178-179"، والبغوي في"شرح السنة""13/ 54"بسند حسن عن أبي أمامة مرفوعا:"من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت